الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٧
للطفل فالظاهر إلحاقه بهما، سواء انتقل إلى رحم المرأة أو رحم صناعية» [١].
هذا، وتفصيل الكلام في مسائل التلقيح والرضاع يراجع في مصطلح (تلقيح، رضاع، نسب).
الثاني- الامّ الرضاعيّة:
اتّفق الفقهاء [٢] على أنّه لو أرضعت امرأة طفلًا إلى حدّ أنبت اللحم وشدّ العظم أو أرضعته بخمس عشرة رضعة متواليات لم يفصل بينهنّ برضاع اخرى [٣]؛ فإنّها تصير امّاً له ويحرم عليه ما يحرم من النسب، وإن كان الرضاع أقلّ من ذلك أو دخل بينه رضاع امرأة اخرى فإنّ ذلك لا يحرّم ولا تأثير له [٤]، بل ادّعي عليه الإجماع [٥]. وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: رضاع)
الثالث- الامّ بالتبجيل:
ويقصد بها زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإنّ زوجاته امّهات المؤمنين، ولهذا جعل السيّد محمّد بحر العلوم الامّهات على أنواع، ثالثها ما سمّاه بامّهات التبجيل والعظمة، وهنّ زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم [٦].
والمستند في ذلك قوله تعالى:
«وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ» [٧]، حيث فهم منها بعض الفقهاء- إضافةً إلى حرمة نكاحهنّ- لزوم احترامهنّ وتكريمهنّ [٨].
(انظر: امّهات المؤمنين)
ثالثاً- طرق إثبات الامومة:
ذكر بعض الفقهاء أنّه تثبت الامومة عن طريق البيّنة، والإقرار، والفراش، والشياع مع اجتماع شرائط كلّ واحد منها؛ لأنّ الامومة من الموضوعات فطرق إثباتها مثل سائر الموضوعات تثبت بما تقدّم [٩].
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٥٦٠- ٥٦١، م ١٠.
[٢] المسالك ٧: ٢١٣. مستند الشيعة ١٦: ٢٣٧.
[٣] الوسائل ٢٠: ٣٧٤، ب ٢ ممّا يحرم بالرضاع، ح ١، ٢، و٣٧٧، ح ٩، و٣٨٢، ب ٣، ح ١، ٢.
[٤] النهاية: ٤٦١. وانظر: القواعد ٣: ٢٢. جامع المقاصد ١٢: ٢١٣. المسالك ٧: ٢١٣. كشف اللثام ٧: ١٣٤.
[٥] الرياض ١٠: ١٣٥.
[٦] بلغة الفقيه ٣: ٢٠٦- ٢٠٧.
[٧] الأحزاب: ٦.
[٨] انظر: جامع المقاصد ١٢: ٦٤. المسالك ٧: ٨١. كشف اللثام ٧: ٣٩.
[٩] انظر: مستند الشيعة ١٧: ١٧٠- ١٧١. جواهر الكلام ٣٥: ٣. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٢٩. العروة الوثقى ٦: ٤٨٣، م ١.