الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٦
على البيان والصحّة [١]، أو هو الذي يرجع كلامه ولسانه إلى الياء، أو من لا يبيّن كلامه [٢].
وعليه يشتركان في عدم النطق الصحيح، ويختلفان في الحرف الذي لا يجيدان نطقه.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للأحكام المتعلّقة بالألثغ في موارد مختلفة من الفقه، وهي إجمالًا ما يلي:
١- أذان الألثغ:
يجوز أن يؤذّن الألثغ لو كان لثغته غير متفاحشة، كما صرّح بذلك الفقهاء [٣].
والظاهر أنّ مستندهم صدق الأذان عليه، فتترتّب عليه أحكامه.
وذهب العلّامة الحلّي إلى كراهة أن يكون المؤذّن ألثغ، إلّاإذا لم يتغيّر المعنى [٤]، وقيّد الشهيد الأوّل هذه الكراهة بوجود الأفصح [٥].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: أذان وإقامة)
٢- قراءته:
لا تصحّ قراءة الألثغ مع تمكّنه من التعلّم، ورفع لثغته.
قال العلّامة الحلّي: «لو كان ألثغاً يبدّل حرفاً بآخر مع تمكّنه من التعلّم لم تصحّ، كمن يبدل الحاء بالخاء أو بالهاء، أو يبدّل الميم في (المستقيم) بالنون، أو السين بالثاء، أو الراء بالغين» [٦].
وذلك لوجوب تصحيح القراءة مقدّمةً للإتيان بالواجب، وهو الصلاة المشتملة على القراءة الصحيحة، وربّما عدّ تاركه فاسقاً [٧].
وأمّا لو لم يتمكّن فهل يجب عليه الائتمام بمن يقرأ صحيحاً أم لا؟
قال السيّد العاملي: «فيه وجهان: من
[١] المبسوط ١: ٢١٩. الحدائق ١١: ١٩٥.
[٢] ترتيب كتاب العين ٣: ١٦٦٦. لسان العرب ١٢: ٣٧٧. القاموس المحيط ٣: ١٦٣. تاج العروس ٦: ٢٩.
[٣] التذكرة ٣: ٧٥. جامع المقاصد ٢: ١٨٥.
[٤] المنتهى ٤: ٤٠٨.
[٥] البيان: ١٤٠.
[٦] نهاية الإحكام ٢: ١٤٨.
[٧] انظر: المدارك ٤: ٣٥٤.