الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٥
للمكلّف نفسه ولعياله الواجبي النفقة عليه، من الزوجة والولد والوالد، أو بعض النفوس المحترمة، أو لبعض الامور الملتزمة، إلى غير ذلك من الواجبات الموقوفة عليه، ولا وجه له من مال أو استعفاء أو تخلّص بطلاق ونحوه يدفع به الواجب عن نفسه سوى الاكتساب والمتجر [١].
قال العلّامة الحلّي: «إنّ التكسّب واجب إذا احتاج إليه الإنسان لقوت نفسه وقوت من تجب نفقته عليه، ولا وجه له سواه» [٢].
وقال المحقّق النراقي: «قد يجب إن اضطرّ إليه في إبقاء مهجته ومهجة عياله ومن يجري مجراها...» [٣].
وتدلّ عليه جملة من الأخبار:
منها: رواية علي بن غراب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
ملعون مَن ألقى كَلّه على الناس» [٤].
ومنها: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ملعون ملعون مَن يُضيّع مَن يعول» [٥].
ومنها: ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام:
«كفى بالمرء إثماً أن يضيّع مَن يعول» [٦].
ومنها: رواية علي بن عبد العزيز، قال:
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام «ما فعل عمر بن مسلم؟» قلت: جعلت فداك، أقبل على العبادة وترك التجارة، فقال: «ويحه! أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له...» [٧].
ومنها: رواية أيّوب أخي أديم بياع الهروي، قال: كنّا جلوساً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ أقبل العلاء بن كامل فجلس قدّام أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال: ادع اللَّه [تعالى] أن يرزقني في دعة، قال: «لا أدعو لك، اطلب كما أمرك اللَّه عزّوجلّ» [٨].
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٥. وانظر: التذكرة ١٢: ١٣٠. المهذب البارع ٢: ٣٣٤. جامع المقاصد ٤: ٦. الروضة ٣: ٢٢٠. مجمع الفائدة ٨: ١٠. شرح القواعد ١: ١٠٢. مستند الشيعة ١٤: ١٤. جواهر الكلام ٢٢: ٧- ٨.
[٢] التذكرة ١٢: ١٣٠.
[٣] مستند الشيعة ١٤: ١٤.
[٤] الوسائل ١٧: ٣٢، ب ٦ من مقدمات التجارة، ح ١٠.
[٥] الوسائل ١٧: ٦٨، ب ٢٣ من مقدمات التجارة، ح ٧.
[٦] الوسائل ١٧: ٦٨، ب ٢٣ من مقدمات التجارة، ح ٨.
[٧] الوسائل ١٧: ٢٧، ب ٥ من مقدمات التجارة، ح ٧.
[٨] الوسائل ١٧: ٢٠، ب ٤ من مقدّمات التجارة، ح ٣.