الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٢
التماس
أوّلًا- التعريف
: ض
لغة:
الالتماس: هو الطلب، والتلمّس:
التطلّب مرّة بعد اخرى [١].
وقيل: الالتماس طلبٌ باللمس، ثمّ سمّي كلّ طلبٍ التماساً مجازاً [٢].
ض
اصطلاحاً:
واستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي، لكنّه تارة يكون بالقول، واخرى بالفعل كالطلب.
فالالتماس القولي هو طلب شخص شيئاً من آخر مساوٍ له [٣]، كالتماس شخص الدعاء من المريض.
والالتماس الفعلي هو: طلب شيء والسعي وراء تحصيله، سواء كان الشيء مادّياً كالتماس الماء قبل التيمّم بدلًا من الوضوء، والتماس المال الحلال في المضاربة، أو معنوياً كالعلم.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يختلف حكم الالتماس باختلاف موارده:
١- التماس الماء قبل التيمّم:
يجب التماس الماء قبل التيمّم بدلًا من الوضوء [٤]، بل ادّعي عليه الإجماع [٥].
ويدلّ عليه نفس دليل وجوب الوضوء؛ لأنّ مقدّمات الواجب تكون واجبة شرعاً أو عقلًا، ومجرد الشكّ واحتمال العجز عنه لا يكون عذراً عقلًا على ما حقّق في محلّه من علم الاصول.
هذا، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات على ذلك، فعن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ» [٦].
[١] الصحاح ٣: ٩٧٥. لسان العرب ١٢: ٣٢٦.
[٢] معجم الفروق اللغوية: ٦٥.
[٣] التعريفات: ٢٧.
[٤] الشرائع ١: ٤٩.
[٥] انظر:: الخلاف ١: ١٤٧، م ٩٥. المنتهى ٣: ٤٣.
[٦] الوسائل ٣: ٣٤١، ب ١ من التيمم، ح ١.