الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦
بالأوّل في البطلان وإن كان يفارقه في أنّ الأوّل قصدان متنافيان فيبطل، والثاني قصد واحد غير صحيح؛ لمكان القضاء في دوالّه.
القول الثاني: البطلان، ذهب إليه بعضهم [١]، ونسب إلى أبي علي أيضاً [٢]؛ نظراً إلى أنّه لا ملك للحمل بالحقيقة، وإنّما يوجد بسبب يصلح للتمليك، فإذا لم يقرّ به لم يصحّ [٣].
بل التأمّل في العرف يشهد بأنّه قد بيّن ما أقرّ به على وجهٍ لا يمكن صحّته، فالضميمة وما يضمّ إليه شيء واحد، لا أنّه أقرّ ثمّ جاء بالمنافي، بل تكلّم بكلام لا يمكن وقوعه، فلا يكون إقراراً، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك، والأصل البراءة [٤].
وتردّد بعضهم في الصحّة [٥].
٤- اتّحاد الحمل وتعدّده:
إذا ثبت استحقاق الحمل لما اقرّ له به، فإن اتّحد استحقّ الجميع، ذكراً كان أم انثى [٦].
قال الشهيد الثاني: «إذا ثبت استحقاق الحمل لما اقرّ له به، فإن اتّحد استحقّ الجميع، ذكراً كان أم انثى؛ لأنّه إن كان وصيّة فواضح، وإن كان إرثاً فعندنا أنّه كذلك، ومن لم يقل بالردّ عليها أثبت لها النصف خاصّة إذا أضافه إلى جهة الإرث من الأب» [٧].
وإن كان الحمل ذكرين أو انثيين، فإن أسنده إلى الوصيّة تساويا فيه إلّاأن ينصّ على التفضيل [٨]؛ نظراً إلى أنّ الظاهر التسوية في كلّ سبب اقتضى التمليك التشريكي حتى الإقرار إلّامع التصريح بالتفضيل [٩].
واستوجه الشهيد الثاني الرجوع إلى المقرّ في السبب، فإن ذكر ما يقتضي التفضيل أو التسوية عمل به، وإلّا اتّجه
[١] المهذّب ١: ٤٠٩. الإيضاح ٢: ٤٣٤. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٤.
[٢] نسبه إليه في المختلف ٥: ٥٣٤.
[٣] الإيضاح ٢: ٤٣٤.
[٤] جواهر الكلام ٣٥: ١٢٤.
[٥] المبسوط ٢: ٤١٧. الدروس ٣: ١٣٠. مجمع الفائدة ٩: ٣٩٧- ٣٩٨.
[٦] المسالك ١١: ١٠٧. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٨.
[٧] المسالك ١١: ١٠٧.
[٨] المسالك ١١: ١٠٧. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٨.
[٩] جواهر الكلام ٣٥: ١٢٨.