الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤١
رابعاً- أنواع الإقطاع:
يمكن تقسيم الإقطاع إلى ثلاثة أقسام:
١- إقطاع التمليك:
وهو أن يفوّض الإمام إلى شخص ما يتملّكه ابتداءً أو بالإحياء والعمل، كأرض الموات والمعادن وغيرهما من الأموال التي يكون اختيارها بيد الإمام [١].
٢- إقطاع الاستغلال:
وهو أن يفوّض إلى شخص غلّة قرية أو مزرعة معيّنة دون رقبتها في قبال عوض يؤخذ بعنوان المقاسمة أو مجّاناً بأن يفوّض إليه خراجها مدّة معيّنة.
ومن هذا القبيل إقطاع الأراضي الخراجيّة- والتي هي ملك للمسلمين- إلى شخص، فإنّ معناه كون خراجها له، لا خروجها عن الخراجيّة [٢].
فإذاً يختلف إقطاع الأراضي الخراجيّة عن إقطاع أرض الموات، فمعنى الأوّل أن يكون للمقطع له خراج الأرض لا نفسها؛ لأنّها ملك لجميع المسلمين، فلا يصحّ أن يتملّكها شخص خاصّ، ومعنى الثاني اختصاص الأرض بالمقطع له ليتملّكها بالإحياء؛ لأنّها ملك للإمام فيتصرّف فيها كيف يشاء.
٣- إقطاع الإرفاق:
وهو أن يفوّض إلى شخص حقّ الانتفاع بمقاعدة الأسواق أو الشوارع الواسعة ورحاب الجوامع بأن يقطع له موضعاً من تلك الأمكنة كي يجلس فيه أو يشتغل بالعمل والكسب [٣].
وهل يجوز للإمام هذا الإقطاع؟ سيأتي تفصيله.
خامساً- أثر الإقطاع:
تترتّب على الإقطاع آثار:
[١] المبسوط ٣: ٨٧- ٨٨. المهذب ٢: ٣٣- ٣٤. الشرائع ٣: ٢٧٤، ٢٧٨. التحرير ٤: ٤٩٠، ٤٩٢. التذكرة ٢: ٤١١ (حجريّة).
[٢] بلغة الفقيه ١: ٢٤٩.
[٣] المبسوط ٣: ٩٠. المهذّب ٢: ٣٤. الوسيلة: ١٣٤. الشرائع ٣: ٢٧٦- ٢٧٧. قال العلّامة في التذكرة (٢: ٤١١، حجرية): «الإقطاع قسمان: إقطاع الموات للتمليك... والثاني: إقطاع الرفاق...».