الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٥
واستدلّ له [١] بما رواه أبو الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن لحوم الأضاحي، فقال: «كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهما السلام يتصدّقان بثلث على جيرانهما، وثلث على السؤّال، وثلث يمسكانه لأهل البيت» [٢].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: هدي، اضحية)
ج- الأكل في العيدين:
يستحبّ للإنسان أن يطعم- أي يأكل بنفسه- شيئاً قبل الخروج إلى المصلّى في يوم الفطر [٣]، وبعد عوده في الأضحى ممّا ضحّى به إن كان، إجماعاً منّا بقسميه [٤].
واستدلّ [٥] لذلك بروايات:
منها: ما عن جرّاح المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ليطعم يوم الفطر قبل أن يصلّي، ولا يطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام» [٦].
وينبغي أن يكون المأكول في الفطر تمراً؛ تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لما روي عنه أنّه كان يأكل قبل خروجه تمرات ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أقلّ أو أكثر [٧].
(انظر: عيد)
د- الأكل إجابة لدعوة المؤمن:
يستحبّ إجابة دعوة المؤمن والمسلم استحباباً مؤكّداً ولو على خمسة أميال، والأكل عنده [٨]؛ للروايات:
منها: ما رواه إسحاق بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ من حقّ المسلم على المسلم أن يجيبه إذا دعاه» [٩].
ومنها: ما عن ياسر الخادم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: «السخيّ يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه، والبخيل
[١] الحدائق ١٧: ٢٠٧.
[٢] الوسائل ١٤: ١٦٣، ب ٤٠ من الذبح، ح ١٣.
[٣] النهاية: ١٣٤. السرائر ١: ٣١٨.
[٤] جواهر الكلام ١١: ٣٧٧.
[٥] التذكرة ٤: ١٤٥. الحدائق ١٠: ٢٧٢. مستند الشيعة ٦: ٢٠٦.
[٦] الوسائل ٧: ٤٤٤، ب ١٢ من صلاة العيد، ح ٥.
[٧] السنن الكبرى (البيهقي) ٣: ٢٨٣.
[٨] المسالك ٢: ٨٠.
[٩] الوسائل ٢٤: ٢٦٩، ب ١٦ من آداب المائدة، ح ١.