الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٩
٢- الشراء بالوصف: فإذا وصف المبيع ووجده على الصفة لم يكن له الخيار عند علمائنا أجمع [١]. ولكنّ بعض الجمهور على ثبوت خيار الرؤية له وإن وجده على الصفة [٢]، فلو اشترينا ممّن يقول منهم بثبوت الخيار فيجوز لنا- على رأي بعض الفقهاء [٣]- إلزامه بما التزم به من الخيار؛ استناداً إلى قاعدة الإلزام.
(انظر: خيار الرؤية)
٣- بيع ما يملك وما لا يملك: فلو باع خلّاً وخمراً، أو حرّاً وعبداً، أو شاة وخنزيراً صفقة واحدة، فالبيع عندنا صحيح بالنسبة إلى الخلّ والعبد والشاة [٤]، ولكنّ الحنفية والمالكيّة يقولون بالبطلان في الجميع [٥]، فإذا كان البائع إمامياً وندم على بيع ما ينفذ فيه البيع، وكان المشتري من القائلين بالبطلان اجتهاداً أو تقليداً كان للإمامي إلزامه بردّ ماله؛ لقاعدة الإلزام على ما صرّح به بعض الفقهاء [٦].
٤- خيار المجلس: فلو باع شيئاً من المخالف وكان المخالف من القائلين بعدم ثبوت خيار المجلس [٧]، ولم يشترط الخيار لهما ولا لخصوص المشتري، فلو فسخ المشتري وهما بعد في المجلس فللبائع الإمامي إلزامه ببقاء المعاملة [٨].
واحتمل بعضهم عدم جريان القاعدة، فإنّها تجري فيما كان المخالف عاملًا بما يدين به لا على خلافه [٩].
(انظر: خيار المجلس)
٥- خيار الشرط: حيث لا يتقدّر عند الإمامية بمدّة مخصوصة، بل يعتبر أن تكون مضبوطة [١٠]، لكن قال أبو حنيفة والشافعي: لا يجوز أكثر من ثلاثة أيّام [١١]، ويمتدّ عند مالك بن أنس في
[١] التذكرة ١٠: ٦٠. وانظر: الخلاف ٣: ٦، م ٢. مفتاحالكرامة ٤: ٢٩١.
[٢] الحنفية والشافعية في قولٍ. انظر: المغني (ابن قدامة) ٤: ٨٣- ٨٤.
[٣] انظر: بحوث فقهية: ٣٠٢. المنهاج (الخوئي) ١: ٤٢٥.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٣١٩.
[٥] المجموع ٩: ٣٨٨.
[٦] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٢٠٠- ٢٠١.
[٧] انظر: المغني (ابن قدامة) ٤: ٦.
[٨] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ١٩٩- ٢٠٠.
[٩] القواعد الفقهية (اللنكراني) ١: ١٩٤.
[١٠] الشرائع ٢: ٢٢. جواهر الكلام ٢٣: ٣٢.
[١١] انظر: المغني (ابن قدامة) ٤: ٩٦.