الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٠
العقار إلى شهر وما أشبهه كستّة أيّام [١]، ومقتضى القاعدة أنّ للإمامي إلزام غيره من أتباع الفقهاء الثلاثة بتجديد مدّة الشرط وعدم التجاوز عن ذلك [٢].
لكن ذهب بعض إلى عدم صحّة ذلك، فإنّهم تارة يشترطون الخيار في المدّة المحدودة، ففي هذا الفرض لا مجال للقاعدة، واخرى يتجاوزون عمّا يعتقدون به من المدّة في مقام الاشتراط، ففي هذا الفرض تجري القاعدة ويحكم بالبطلان أو الرجوع إلى الحدّ.
ويحتمل عدم جريانها فيما عملوا على خلاف اعتقادهم كما في المفروض.
وثالثة يشترطون الخيار من غير ذكر المدّة أو ذكر مدّة مجهولة أو مطلقة، وفي هذا الفرض أيضاً لا وجه لجريان القاعدة، فإنّه إن كانوا يحكمون بالبطلان فلعدم الخلاف بين الفريقين، وإن كانوا يحكمون بالصحّة والرجوع إلى الحدّ فلأنّ الظاهر أنّ مجرى القاعدة ما إذا كان مذهبهم واضحاً عند الإمامية، وأمّا مع الاختلاف وموافقة بعض الإمامية لهم [٣] فلا مجال
[١] المدوّنة الكبرى ٤: ١٧٠.
[٢] بحوث فقهية: ٣٠٤- ٣٠٥.
[٣] نسب إلى بعض كبار فقهاء الإمامية الصحّة والرجوعإلى الحدّ. انظر: مفتاح الكرامة ٤: ٥٦١.