الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٨
أ- الاكتساب بما يفضي إلى مرجوح غالباً:
ومن ذلك: الصرف الذي لا يسلم صاحبه من الربا.
وبيع الأكفان الذي يسرّ بايعها الوباء.
وبيع الطعام الذي يؤدّي إلى الاحتكار وحبّ الغلاء، بل وسلب الرحمة من القلب.
وبيع الرقيق؛ فإنّ شرّ الناس من باع الناس.
واتّخاذ الذبح والنحر صنعة، والذي قد يورث قساوةً في القلب.
والصياغة، حيث ورد أنّ الصائغ يعالج زين- أو رين- امّتي [١].
ولا خلاف في شيء من ذلك، والنصوص به مستفيضة [٢]:
منها: ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال:
«جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول اللَّه، قد علّمت ابني هذا الكتابة، ففي أيّ شيء أسلمه؟ فقال: أسلمه للَّه أبوك ولا تُسلمه في خمس، لا تسلمه سبّاءً ولا صائغاً ولا قصّاباً ولا حنّاطاً ولا نخّاساً، قال: فقال: يا رسول اللَّه، ما السبّاء؟ قال: الذي يبيع الأكفان، ويتمنّى موت امّتي، وللمولود من امّتي أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس، وأمّا الصائغ فإنّه يعالج زين امّتي، وأمّا القصّاب فإنّه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه، وأمّا الحنّاط فإنّه يحتكر الطعام على امّتي، ولئن يلقى اللَّه العبد سارقاً أحبّ إليّ من أن يلقاه قد احتكر الطعام أربعين يوماً، وأمّا النخّاس فإنّه أتاني جبرئيل فقال:
يا محمّد، إنّ شرار امّتك الذين يبيعون الناس» [٣].
ومنها: رواية إسحاق بن عمّار، قال:
دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فخبرته أنّه ولد لي غلام... قلت: جعلت فداك، في أيّ الأعمال أضعه؟ قال: «إذا عدلته عن
[١] انظر: مجمع الفائدة ٨: ١٠، ١٣. مفتاح الكرامة ٤: ٧- ٨. مستند الشيعة ١٤: ٥٥- ٥٦. جواهر الكلام ٢٢: ١٢٩- ١٣٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ١٣٠. وانظر: مستند الشيعة ١٤: ٥٥.
[٣] الوسائل ١٧: ١٣٧، ب ٢١ ممّا يكتسب به، ح ٤.