الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١
الجزء السادس عشر
إقرار
أوّلًا- التعريف
: ض
لغة:
الإقرار: إفعال من القرار وهو الثبوت والسكون، فإقرار الشيء إثباته وإسكانه [١]، يقال: أقرّه على كذا، إذا أثبته عليه، وأصله القُرّ- بالضم والتشديد- وهو البرد [٢].
ويستعمل الإقرار في الإذعان والاعتراف بالحقّ الثابت أيضاً [٣]؛ ولعلّه لما فيه من سكون المعترف وقراره، بل سكون المعترف له أيضاً، إذ بعده لا داعي للمعترف إلى تكلّف الإخفاء والإنكار، كما لا داعي للمدّعي إلى تكلّف الإثبات.
ض
اصطلاحاً:
ويستعمل الإقرار لدى الفقهاء بالمعنى الثاني من المعنيين اللغويين المتقدّمين، ويقابله حينئذٍ الإنكار الذي هو عبارة عن الجحود ونفي الحقّ.
قال المحقّق الحلّي في صيغة الإقرار:
«هي اللفظ المتضمّن للإخبار عن حقّ واجب» [٤].
وقال العلّامة الحلّي: «الإقرار إخبار عن حقّ سابق» [٥]، ومرادهما الحقّ الواجب على المخبر لا مطلقاً؛ ولذا قال الشهيد الأوّل: «هو الإخبار الجازم عن حقّ لازم للمخبر» [٦].
وقال الإمام الخميني: «هو الإخبار الجازم بحقّ لازم على المخبر، أو بما يستتبع حقّاً أو حكماً عليه، أو بنفي حقّ له أو ما يستتبعه» [٧].
وهذا التعريف أكثر استيعاباً وجامعية من غيره؛ لأنّ ما سبقه يظهر منه الاختصاص بحقوق العباد، أمّا هذا التعريف فظاهر في الشمول لحقوق اللَّه أيضاً.
[١]
لسان العرب ١١: ٩٩.
[٢] معجم مقاييس اللغة ٥: ٨.
[٣] لسان العرب ١١: ١٠٢.
[٤] الشرائع ٣: ١٤٣.
[٥] القواعد ٢: ٤١١.
[٦] الدروس ٣: ١٢١.
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٤٣.