الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٢
إلزاماً له بما يدين به» [١].
واورد عليه بأنّ الشفعة حقّ على المشتري لا البائع، فلابدّ من ملاحظة حال المشتري، فإذا كان سنّياً وقائلًا بثبوتها للجار فللإمامي أن يأخذ بالشفعة وأن يلزمه بما يدين به وإن كان البائع إمامياً ولو لم يكن المشتري سنّياً، فلا مجال للقاعدة ولو كان البائع سنّياً [٢].
(انظر: شفعة)
١١- الشركة: فإنّ شركة الأبدان باطلة عند الإمامية [٣]، وقال أبو حنيفة: تصحّ في الصناعة، وقال مالك: تجوز مع اتّفاق الصنعة، وقال أحمد: تجوز في الصنائع وغيرها [٤].
وعليه فلو كان أحد طرفي الشركة مخالفاً ومن القائلين بالصحّة، وكانت الشركة مضرّة له، فيجوز للطرف الآخر الإمامي إلزامه بالصحّة [٥]
.
(انظر: شركة)
١٢- الغصب: ففوائد المغصوب مضمونة بالغصب عند الإمامية [٦]، فيما الحنفية يقولون بأنّ الغاصب لا يضمنها [٧]، فلو كان المغصوب منه حنفياً فيجوز إلزامه بذلك ومنعه عن أخذ قيمة الفوائد [٨].
(انظر: غصب)
١٣- الرهن: وذلك أنّ الرهن غير مضمون إلّامع التعدّي والتفريط عندنا [٩]، لكن قال أبو حنيفة: يضمنه المرتهن بأقلّ الأمرين من قيمته أو قدر الدين [١٠]، وعليه فلو كان المرتهن حنفياً وتلف عنده الرهن فيجوز إلزامه بذلك [١١].
كما أنّ منفعة الرهن للراهن في فقه الإمامية ولا تبطل [١٢]، والمحكي عن أبي حنيفة أنّ منفعة الرهن تبطل، وليس
[١] بحوث فقهية: ٣٢٣.
[٢] القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٩٠- ١٩١.
[٣] الخلاف ٣: ٣٣٠، م ٦. الشرائع ٢: ١٣٠. جواهر الكلام ٢٦: ٢٩٦.
[٤] انظر: المغني (ابن قدامة) ٥: ١١١- ١١٣.
[٥] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٢٠٥.
[٦] الشرائع ٣: ٢٤٤. جواهر الكلام ٣٧: ١٦٦.
[٧] المغني (ابن قدامة) ٥: ٤٣٥.
[٨] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٢٠٤. القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٩٧.
[٩] جواهر الكلام ٢٥: ١٧٤.
[١٠] المغني (ابن قدامة) ٤: ٤٤٢.
[١١] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٢٠٢. القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٩٥- ١٩٦.
[١٢] الخلاف ٣: ٢٥١- ٢٥٢، م ٥٨.