الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٠
بل ادّعي عليه الإجماع [١].
وتدلّ عليه- مضافاً إلى المطلقات والعمومات، كقوله تعالى: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» [٢]، وقوله سبحانه وتعالى: «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ» [٣]، وقوله تبارك وتعالى:
«وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» [٤].
وبما في رواية التحف- المتقدّمة- ونحوها من قوله عليه السلام: «وكلّ أمر يكون فيه فساد ممّا هو منهيّ عنه»، وقوله عليه السلام فيها: «إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكلّ ملهوّ به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك...» [٥]،
وبالنبوي المشهور المتقدّم- روايات كثيرة:
منها: صحيحة ابن اذينة، قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه... صلباناً، قال:
«لا» [٦].
ومنها: صحيحة عمرو بن حريث، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم، قال: «لا» [٧].
فإذا حرم بيع الخشب لذلك فإنّ بيع الصليب والصنم أولى بالتحريم.
ويؤيّده السيرة القطعية المتّصلة إلى زمان المعصوم عليه السلام على حرمة بيع هياكل العبادة.
ويؤيّده أيضاً وجوب إتلافها؛ حسماً لمادّة الفساد كما أتلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام أصنام مكّة، فإنّه لو جاز بيعها لما جاز إتلافها [٨].
ومنها: رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» [٩])
[١] الرياض ٨: ٤٩. مستند الشيعة ١٤: ٨٨. جواهر الكلام ٢٢: ٢٥. وانظر: الغنية: ٣٩٩.
[٢] المائدة: ٩٠.
[٣] الحجّ: ٣٠.
[٤] المائدة: ٢.
[٥] تحف العقول: ٢٤٥، وفيه: «حرام هي». الوسائل ١٧: ٨٣، ٨٥، ب ٢ ممّا يكتسب به، ح ١.
[٦] الوسائل ١٧: ١٧٦، ب ٤١ ممّا يكتسب به، ح ١.
[٧] الوسائل ١٧: ١٧٧، ب ٤١ ممّا يكتسب به، ح ٢.
[٨] مصباح الفقاهة ١: ١٤٩.
[٩] المائدة: ٩٠.