الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٤
فإنّهم بحكم أهل الارتداد عن الإسلام؛ لعنادهم لأولياء اللَّه عزّوجلّ [١].
واستدلّ لذلك بما رواه أبو بصير، قال:
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «ذبيحة الناصب لا تحلّ» [٢].
وما رواه زكريا بن آدم، قال: قال أبو الحسن عليه السلام: «إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك، إلّافي وقت الضرورة إليه» [٣].
(انظر: تذكية، ذبيحة)
و- المؤاكلة مع الكفّار والأكل من طعامهم:
ذهب جمع من الفقهاء إلى عدم جواز مؤاكلة الكفّار على اختلاف مللهم، ولا استعمال أوانيهم إلّابعد غسلها بالماء، وكلّ طعام تولّاه بعض الكفّار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله؛ لأنّهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم إيّاه [٤].
واستدلّ لحرمة مؤاكلتهم بما ورد عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة، وأرقد معه على فراش واحد واصافحه، قال: «لا» [٥].
وما عن العيص، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي، أفآكل من طعامهم؟ قال:
«لا» [٦].
أمّا نجاسة ما باشروه فهو تابع لأصل الحكم بنجاستهم الذاتية وعدمها، فبعد ذهاب المعظم إلى نجاسة غير أهل الكتاب، اختلفوا في طهارة أهل الكتاب، فذهب بعض إلى طهارتهم وجواز الأكل معهم [٧]؛ لقوله تعالى: «وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» [٨].
وصحيح العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي
[١] المقنعة: ٥٧٩.
[٢] الوسائل ٢٤: ٦٧، ب ٢٨ من الذبائح، ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٤: ٦٧، ب ٢٨ من الذبائح، ح ٥.
[٤] انظر: السرائر ٣: ١٢٢. الرياض ١٢: ٢٢٠. جواهر الكلام ٣٦: ٣٨٩. مستمسك العروة ١: ٣٦٧، ٣٧٦. الطهارة (الخميني) ٣: ٤٠٧، ٤١٢. مهذّب الأحكام ١: ٣٦٥- ٣٦٦.
[٥] الوسائل ٢٤: ٢٠٦، ب ٥٢ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[٦] الوسائل ٢٤: ٢٠٧، ب ٥٢ من الأطعمة المحرّمة، ح ٣.
[٧] المدارك ٢: ٢٩٨. المفاتيح ١: ٧٠- ٧١. الطهارة (الخميني) ٣: ٤١٥. أجوبة الاستفتاءات ١: ٩١.
[٨] المائدة: ٥.