الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٤
الآخذ باللجام بذلك لو كان مخالفاً [١].
إلّاأن يقال: لا مجال لجريان القاعدة في مثل المورد ممّا كان يوافقهم به بعض الفقهاء من الإمامية [٢].
(انظر: صلح)
١٥- الضمان: حيث لا يصحّ عندنا ضمان المجهول الذي لا يمكن العلم به [٣]، والمحكي عن أبي حنيفة ومالك صحّة ضمانه [٤]، وعليه فلو كان الضامن حنفياً أو مالكياً جاز إلزامه بصحّة الضمان ولو كان المضمون به مجهولًا [٥].
(انظر: ضمان)
١٦- الوصيّة: حيث تصحّ الوصيّة للوارث عندنا [٦]، والجمهور يقولون:
لا تصحّ الوصيّة له مطلقاً أو إذا لم يجزها سائر الورثة [٧]، فلو كان الوارث الموصى له مخالفاً يجوز إلزامه ببطلان الوصيّة؛ إلزاماً له بما دان به [٨].
(انظر: وصيّة)
١٧- الوديعة: فلا يجوز إيداع الوديعة من غير ضرورة ولا إذن من المالك، بلا فرق بين أن يودعها عند زوجته أو ولده أو عبده وغيرهم مع فرض عدم وجود قرائن تقتضي الإذن بذلك، ويضمن لو أودعها [٩]، لكن قال أبو حنيفة: إن أودعها عند من تلزمه نفقته لم يضمن، وجوّز مالك إيداعها عند عياله الذين يأمنهم وهم تحت غلفه من زوج أو ولد أو أمة ومن أشبههم [١٠].
وعليه، فلو أودع المخالف القائل بعدم الضمان وديعةً عند إمامي، وأودعها الإمامي عند زوجته أو من يساكنه من عياله وتلفت، فللإمامي إلزامه بما يدين به من عدم الضمان [١١].
[١] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٢٠٣.
[٢] الشرائع ٢: ١٢٦. التحرير ٣: ١٥. التذكرة ١٦: ١٣٩. الإيضاح ٢: ١١٠.
[٣] جامع المقاصد ٥: ٣٢٦. المسالك ٤: ١٩٧. مفتاحالكرامة ٥: ٣٧٨.
[٤] انظر: المغني (ابن قدامة) ٥: ٧٢.
[٥] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٢٠٤- ٢٠٥. القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٩٧.
[٦] جواهر الكلام ٢٨: ٣٦٥.
[٧] انظر: المغني (ابن قدامة) ٦: ٤١٩.
[٨] بحوث فقهية: ٣١٤.
[٩] الشرائع ٢: ١٦٥. القواعد ٢: ١٨٥. جواهر الكلام ٢٧: ١٣٠.
[١٠] بداية المجتهد ٢: ٢٥٣.
[١١] بحوث فقهية: ٣١٨.