الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٦
الأقط، فإن عدموه كان عليهم اللبن» [١].
(انظر: زكاة الفطرة)
٢- الربا المعاوضي في الأقط:
يجوز بيع أحد المتماثلين في الجنس بالآخر إذا كانا متساويين وزناً، فيجوز بيع الأقط بالأقط إذا كانا متساويين وزناً [٢].
وأمّا إذا كان أحدهما أزيد وزناً من الآخر كان البيع ربوياً باطلًا، فلا تصحّ المعاوضة عليه [٣]، وحينئذٍ فلا يجوز التفاضل في المعاوضة بين اللبن وما يستخرج منه كالزبد والحليب والأقط، فلا يجوز بيع الأقط بالزبد حال كونه أقلّ وزناً من الأقط، بل لابدّ من التساوي بينهما في الوزن [٤]؛ لأنّ المدار في الاتّحاد على الحقيقة الأصليّة لا التسمية [٥].
(انظر: ربا)
٣- السلم في الأقط:
من شرائط بيع السلم معرفة حقيقة المبيع المسلم فيه ووصفه الذي تختلف به القيمة اختلافاً ظاهراً لا يتغابن الناس بمثله في السلم [٦]، وقد ذكر بعضهم أنّه لابدّ في السلم في الألبان من معرفة النوع، ككونه من المعز أو غيره، والمرعى [٧]، فيجوز السلم في الأقط؛ لإمكان ضبطه [٨]).
قال الشهيد الأوّل: «يتعرّض في اللبن للنوع كالماعز والمرعى، وإن قصد به الجبن أو الكشك احتمل ذكر الزمان بالصفاء والغيم، فإنّ لهما أثراً بيّناً في ذينك عند أهله».
وقال أيضاً: «و[يتعرّض] في السمن:
النوع- كالبقري- واللون والحداثة أو العتاقة، وفي الجبن كلّ ذلك والرطوبة واليبوسة، وكذا القَريش [٩] والأقط» [١٠].
(انظر: سلم)
[١] المبسوط ١: ٣٣٢. وانظر: المهذب ١: ١٧٥.
[٢] نهاية الإحكام ٢: ٥٤٣. الدروس ٣: ٢٩٨.
[٣] الشرائع ٢: ٤٤. القواعد ٢: ٥٩- ٦٠. الدروس ٣: ٢٩٨. جواهر الكلام ٢٣: ٣٤٨. تحرير الوسيلة ١: ٤٩٣.
[٤] الشرائع ٢: ٤٥.
[٥] جواهر الكلام ٢٣: ٣٥١.
[٦] الشرائع ٢: ٦٢. القواعد ٢: ٤٤. التذكرة ١١: ٢٧٥. جواهر الكلام ٢٤: ٢٧٤. جامع المدارك ٣: ٢١٤.
[٧] القواعد ٢: ٤٨. الدروس ٣: ٢٥٠. جواهر الكلام ٢٤: ٢٨٦.
[٨] التذكرة ١١: ٢٨٠. وانظر: الدروس ٣: ٢٥٠.
[٩] القريش: نوع من الجبن يابس قليل الدسم. المعجم الوسيط ٢: ٧٢٦.
[١٠] الدروس ٣: ٢٥٠.