الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٨
لا يبدّله بغيره، جاز أن يكون إماماً للقارئ» [١].
وأشكل عليه بأنّ من لم يخلّص الحرف لا يكون آتياً بالقراءة على الوجه المعتبر، فلا تكون قراءته كافيةً عن قراءة المأموم، كالمبدِّل [٢].
(انظر: صلاة الجماعة)
٤- معاملاته:
إذا لم تشترط العربيّة أو الصيغة اللفظية في صيغ العقود والإيقاعات فلا إشكال في صحّة عقود الألثغ وإيقاعاته.
أمّا مع اشتراط الصيغة اللفظية أو العربية كالطلاق ونحوه وكان عاجزاً عن إصلاح نطقه ورفع لثغته، فظاهر جماعة من الفقهاء صحّة عقوده وإيقاعاته أيضاً [٣] مع فرض علم كلّ منهما بمقصود الآخر [٤].
وأمّا لو كان قادراً على إصلاح نطقه وعقد كذلك فالظاهر من الشيخ الأنصاري صحّة عقده، حيث قال: «إنّ اللغات المحرّفة لا بأس بها إذا لم يتغيّر بها المعنى» [٥].
لكن صرّح بعض الفقهاء باشتراط وقوعها باللفظ الصحيح العربي مع الإمكان [٦].
(انظر: إيقاع، عقد)
٥- الجناية على لسان الألثغ:
لا فرق بين الجناية على لسان الصحيح ولسان الألثغ، كما هو ظاهر كلمات الفقهاء ( [٧]).
فلو كان ألثغ فذهب إنسان بكلامه أجمع تقسّط الدية على ما ذهب عليه من الحروف، مع اليأس عن زوال لثغته، وإلّا فالدية الكاملة [٨].
[١] التذكرة ٤: ٢٩٦. وانظر: المنتهى ٦: ٢٢٥.
[٢] المدارك ٤: ٣٥٥.
[٣] انظر: كشف اللثام ٧: ٤٧. مفتاح الكرامة ٤: ١٦٣- ١٦٤. جواهر الكلام ٢٢: ٢٥٠.
[٤] جواهر الكلام ٢٩: ١٤١.
[٥] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ١٣٦.
[٦] صيغ العقود والإيقاعات (رسائل المحقّق الكركي) ١: ١٧٨.
[٧] انظر: المسالك ١٥: ٤١٧. مجمع الفائدة ١٤: ٣٧٧. جواهر الكلام ٤٣: ٢٠٩- ٢٢٨. مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٨٧.
[٨] جواهر الكلام ٤٣: ٢٢٨- ٢٢٩.