الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٠
ط- فطرة المملوك المقعد:
ذكر بعض الفقهاء أنّه إذا كان للمالك عبد مرهون لزمه فطرته؛ لعموم الأخبار، وإن كان مقعداً- وهو المعضوب- لا يلزمه فطرته؛ لأنّه ينعتق عليه وليس بملك له [١].
(انظر: زكاة الفطرة)
٢- الإقعاد بمعنى الإجلاس:
ثمّة موارد فقهية تتحدّث عن أحكام الإقعاد بالمعنى الثاني، وهو الإجلاس، وهي ما يلي:
أ- كراهة إقعاد الميّت:
يكره إقعاد الميّت حال تغسيله [٢]، بل ادّعي عليه الإجماع [٣].
قال الشيخ الطوسي: «لا يُجلس الميّت في حال غسله، وهو مكروه» [٤].
وقال المحقّق النجفي: «ويكره أيضاً أن يقعده، وفاقاً للمحكي عن المعظم» [٥].
لكن ذهب ابن زهرة الحلبي إلى حرمة إقعاده، حيث قال: «لا يجوز أن يقعد» [٦]. وتبعه في ذلك يحيى بن سعيد [٧].
ولعلّه للنهي الوارد في خبر الكاهلي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «وإيّاك أن تقعده أو تغمز بطنه» [٨].
ونوقش فيه بوجوب حمله على الكراهة؛ للأصل والإجماع المنجبر بالشهرة [٩].
وبناءً على مجمل ما تقدّم يظهر أنّ ما في صحيح الفضل عن الإمام الصادق عليه السلام حيث سأله عن الميّت، فقال:
[١] المبسوط ١: ٣٣٠. وانظر: السرائر ١: ٤٦٧- ٤٦٨. البيان: ٣٣٠.
[٢] الشرائع ١: ٣٩. المعتبر ١: ٢٧٧. القواعد ١: ٢٢٥. التذكرة ١: ٣٨٦. الروضة ١: ١٢٩. كفاية الأحكام ١: ٣٥. العروة الوثقى ٢: ٦١. المنهاج (الخوئي) ١: ٧٨.
[٣] الخلاف ١: ٦٩٣، م ٤٧٣.
[٤] الخلاف ١: ٦٩٣، م ٤٧٣.
[٥] جواهر الكلام ٤: ١٥٦.
[٦] الغنية: ١٠١. وانظر: المبسوط ١: ٢٥٣.
[٧] الجامع للشرائع: ٥١.
[٨] الوسائل ٢: ٤٨١، ٤٨٣، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٥.
[٩] جواهر الكلام ٤: ١٥٦.