الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٨
حيث اتّفق الإمامية على أنّ عقد النكاح في حال الإحرام باطل [١]، والمحكي عن أبي حنيفة جوازه وعدم تأثير الإحرام في عقد النكاح [٢]، وعليه يلزم من كان حنفياً بترتيب جميع آثار الزوجية لو عقد في حال الإحرام؛ استناداً إلى قاعدة الإلزام [٣].
(انظر: إحرام، طواف)
د- في المعاملات المالية:
ذكرت لقاعدة الإلزام تطبيقات كثيرة فىالبيع والمعاملات المالية ونحوها:
١- أخذ الخراج والمقاسمة من السلطان الجائر: حيث وقع بحث في أنّه هل يختصّ جواز الأخذ بالسلطان المخالف؟
قال الشهيد الثاني: «الظاهر أنّ الحكم مختصّ بالجائر المخالف للحقّ؛ نظراً إلى معتقَده من استحقاقه ذلك عندهم» [٤].
وذكر المحقّق النائيني أنّ مرجع استدلاله إلى أنّ المورد من صغريات قاعدة الإلزام، وأجاب عمّا ذكره الشهيد الثاني بأنّه لا يكفي اعتقاده بالاستحقاق، بل يشترط كون دافع الخراج أيضاً يعتقد استحقاق السلطان [٥].
كما وقع بحث في أنّه هل يعتبر كون المأخوذ منه معتقداً باستحقاق السلطان للأخذ؟
استقرب بعضهم اختصاص الحكم بجواز أخذ الخراج بالمأخوذ ممّن يعتقد استحقاق الآخذ للأخذ بعد أن قال: «في وجوب التخصيص بما اخذ من معتقدي الإمامة نظر، ينشأ من أنّ جواز معاملتهم بمذهبهم هل يقتضي العموم فلا يشترط الإباحة أو لا يقتضيه فيشترط؟» [٦].
قال الشيخ الأنصاري: «... كأنّه أدخل [الأصحاب] هذه المسألة... في القاعدة المعروفة من إلزام الناس بما ألزموا به أنفسهم، ووجوب المضيّ معهم في أحكامهم...» [٧].
(انظر: خراج، مقاسمة)
[١] الكافي في الفقه: ٢٠٤. المبسوط ١: ٤٣١. الشرائع ١: ٢٤٩. جواهر الكلام ١٨: ٢٩٨.
[٢] انظر: المغني (ابن قدامة) ٣: ٣١٢.
[٣] بحوث فقهية: ٣٢٢.
[٤] المسالك ٣: ١٤٤.
[٥] منية الطالب ١: ٨٤.
[٦] السراج الوهّاج (المطبوعة ضمن الخراجيات): ١٢٤.
[٧] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٣٢.