الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٠
إلجاء
أوّلًا- التعريف:
الإلجاء- لغة-: الإكراه والاضطرار إلى الشيء، يقال: ألجأني الأمر الفلاني إلى كذا وكذا، أي اضطرّني ألبتّة.
وألجأت فلاناً إلى هذا الشيء، أي اضطررته إليه.
وألجات أمري إلى اللَّه: أسندته إليه.
والملجأ: المعقِل، يقال: ألجأتُ فلاناً إلى الشيء، إذا حصّنته في ملجأ [١].
أمّا في كلمات الفقهاء فكما استعمل الإلجاء بمعنى مطلق الاضطرار والإكراه كذلك استعمل بمعنى الاضطرار إلى الشيء والإكراه عليه إذا بلغ حدّاً يرتفع معه القصد والاختيار، بحيث لا يستحقّ الفاعل المدح أو الذم على الفعل والترك، مثل العَدْوعلى الشوك عند مخافة الأسد، فيقال: إنّه ملجأ إلى ذلك، أو يلقي نفسه من شاهق؛ فراراً من العدوّ، وغير ذلك [٢].
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
الإلجاء بمعنى مطلق الإكراه والاضطرار يشمله حكم الإكراه، ويراجع في مصطلح (إكراه).
وأمّا بالمعنى المقيّد- أي إذا بلغ حدّاً يرتفع معه القصد والاختيار- فقد تعرّض له الفقهاء في بعض المسائل وإن كان قابلًا للبحث بنفسه في باب الاضطرار، إلّا أنّنا نفرد مسائله بالبحث هنا، وهي كما يلي:
١- الإلجاء غير المستند إلى شخص رافع للضمان:
الفعل الصادر بالإلجاء لا يستند إلى الملجأ إذا كان بسبب حادث طبيعي خارج عن إرادته وقدرته.
ومن هنا لم يكن خلاف بين الفقهاء في
[١] لسان العرب ١٢: ٢٣٧. المصباح المنير: ٥٥٠. مجمع البحرين ٣: ١٦٢١- ١٦٢٢. معجم لغة الفقهاء: ٨٦.
[٢] انظر: معجم الفروق اللغوية: ٦٦. الإرشاد ٢: ٢٢٤. التذكرة ٦: ٤٢. كشف اللثام ١١: ٣٥. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٦: ٢٣٧.