الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٢
إذن الحاكم الشرعي؛ لأنّ خصوصية السائل غير ملحوظة في الأحكام، فكأنّ الإمام قال: فليحجّ عنه من بيده الوديعة [١].
ولكن السيّد العاملي منع من إطلاق الرواية؛ بدعوى أنّ الرواية تضمّنت أمر الإمام الصادق عليه السلام بريداً بالحجّ، وهو إذن وزيادة [٢].
الثالث- خروج الحكم مورد التمثيل:
ذكر الفقهاء أنّ الحكم لو ورد خاصّاً ولكن علم أنّه قد ورد في المورد الخاصّ من باب التمثيل، فلابدّ من التعميم؛ لأجل تنقيح المناط القطعي، نحو ما ذكر من تعميم وجوب إعادة الصلاة على من صلّى في النجاسة عامداً أو ناسياً مهما كانت النجاسة، مع أنّ الذي ورد في النصوص إنّما هو عن نجاسات مخصوصة.
ولم يلتزم فقيه بتخصيص الإعادة بها بخصوصها، بل عدّوا الحكم إلى كلّ نجاسة؛ نظراً إلى الاشتراك في العلّة، وهي النجاسة [٣].
ولكن وقع الخلاف في بعض المسائل، فذكر السيّد اليزدي أنّه في صحيح بريد العجلي نتعدّى من خصوصية حجّة الإسلام إلى مطلق الحجّ الواجب، بل وغير الحجّ من الواجبات، كالخمس والزكاة والمظالم [٤].
ونفى السيّد الخوئي الريب بكون الوديعة وردت مورد المثال، وأنّ الخصوصيّة غير محتملة ولكن في مسألة التعدّي من الحجّ إلى سائر الواجبات الماليّة أنكر على صاحب العروة كون الحجّ من باب المثال، بل قال: «إنّ ظاهر النصّ هو الاختصاص بالحجّ، وكونه من باب المثال يحتاج إلى قرينة، وهي مفقودة» [٥].
[١] اللمعة: ٦٥. الروضة ٢: ٢٠٣. الحدائق ١٤: ٢٨٠. وانظر: العروة الوثقى ٤: ٥٩٢.
[٢] المدارك ٧: ١٤٦. وانظر: المسالك ٢: ١٨٧. الرياض ٦: ١١٨. جواهر الكلام ١٧: ٤٠٢.
[٣] الحدائق ٥: ٤٤١. وانظر: تحرير الوسيلة ١: ١٠٨، م ٦. النجاسات وأحكامها: ٣٢٢.
[٤] العروة الوثقى ٤: ٥٩٢- ٥٩٣.
[٥] معتمد العروة (الحج) ٢: ١٦١.