الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٦
الثاني: الجواز مطلقاً، كما عن بعضهم [١].
الثالث: التفصيل إمّا بين العيني والكفائي [٢]، وفي الكفائي بين التعبّدي منه والتوصّلي [٣]، وإمّا بين التعييني والتخييري [٤]، وفي التخييري بين التعبّدي منه والتوصّلي [٥].
هذا، وقد ادّعى غير واحد من أرباب الأقوال المذكورة الإجماع على رأيه، ولكنّه ليس من الإجماع التعبّدي، فإنّ من المحتمل القريب أنّ المجمعين قد استندوا في فتياهم بالحرمة أو غيرها إلى غير الإجماع من الوجوه المقرّرة في المسألة والنصوص الواردة في موارد خاصة [٦].
بل مع هذا الاختلاف لا يمكن دعوى وجود الإجماع في المسألة، كما صرّح به الشيخ الأنصاري [٧].
وجميع ذلك يُراجع في محالّه.
(انظر: إجارة)
٥- الاكتساب المباح:
وهو ما عدا ما ذكر من أقسام الاكتساب المتقدّمة ممّا لا دليل على رجحانه أو مرجوحيته، فهو متساوي الطرفين [٨].
وذكر بعضهم أنّ الاكتساب في حدّ ذاته- مع عدم العوارض- مباح، لا رجحان فيه، أو فيه رجحان لا ينقله إلى الاستحباب الشرعي.
وقد يكون في الأدلّة ما يدلّ على رجحانه في ذاته شرعاً، كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرفوعة أبي خالد الكوفي عن أبي جعفر عليه السلام: «العبادة سبعون جزءً أفضلها طلب الحلال» [٩]، وقول الإمام الصادق عليه السلام: «التجارة تزيد في
[١] جواهر الكلام ٢٢: ١١٧، ١٢٠. مصباح الفقاهة ١: ٤٦٠.
[٢] شرح القواعد ١: ٢٧٩، ٢٦٩. الرياض ٨: ٨٢، ٨٧.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٢٦، ١٥٤.
[٤] المكاسب المحرّمة (الخميني) ٢: ٢٥٧، ٣٣١.
[٥] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٣٦.
[٦] مصباح الفقاهة ١: ٤٦٠.
[٧] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٣١- ١٣٢، ١٣٤.
[٨] جواهر الكلام ٢٢: ١٣٦. وانظر: الروضة ٣: ٢٢١. مفتاح الكرامة ٤: ٦. شرح القواعد ١: ١٠٤.
[٩] الوسائل ١٧: ٢١، ب ٤ من مقدمات التجارة، ح ٦.