الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٢
١٦- حرّية الولد بسبب حرّية امّه:
المشهور أنّه إذا كان أحد الأبوين حرّاً لحق الولد به، سواء كان الحرّ هو الأب أو الامّ؛ لما جاء في مرسل مؤمن الطاق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن المملوك يتزوّج الحرّة، ما حال الولد؟ فقال:
«حرّ»، فقلت: والحرّ يتزوّج المملوكة، قال: «يلحق الولد بالحرّية حيث كانت، إن كانت الامّ حرّة اعتق بامّه، وإن كان الأب حرّاً اعتق بأبيه» [١].
(انظر: عتق)
١٧- الربا بينها وبين ولدها:
صرّح بعض الفقهاء بأنّه لا ربا بين الوالد وولده، لكن هذا الحكم مختصّ بالأب فلا يشمل الامّ، فيثبت الربا بينها وبين الولد؛ اقتصاراً في دائرة الرخصة على مورد اليقين [٢]، ولحرمة القياس بعد اختصاص الدليل بغيرها والعمومات والإطلاقات من دون دليل على التخصيص بالنسبة للُامّ [٣].
إلّاأن يكون المراد بقوله: ليس بين الوالد وولده ربا الأعمّ من الوالدين بحيث يشمل الأب والامّ، ولكنّه خلاف الظاهر، خصوصاً مع ورود النصوص بكلمة الأب أو الرجل [٤]، مثل ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «ليس بين الرجل وولده، وبينه وبين عبده، ولا بين أهله ربا...» [٥].
وتعبير: (لا ربا بين الوالد وولده) مجرّد تعبير متداول على ألسنة الفقهاء ومصنفاتهم إشارةً إلى الحكم، لا أنّه حديث شريف عن أحد المعصومين عليهم السلام، إلّا برواية واحدة مرسلة غير مطابقة لهذا التعبير لكن فيها كلمة الوالد، واردة في فقه الرضا عليه السلام، ومعه فلا موضوع لهذا البحث، بل يبقى مورد الامّ تحت عمومات الحرمة.
(انظر: ربا)
[١] الوسائل ٢١: ١٢٢- ١٢٣، ب ٣٠ من نكاح العبيد والإماء، ح ٧.
[٢] المسالك ٣: ٣٢٧. جواهر الكلام ٢٣: ٣٧٩. العروةالوثقى ٦: ٧٢، م ٥١.
[٣] جواهر الكلام ٢٣: ٣٧٩. مهذّب الأحكام ١٧: ٣٢٩.
[٤] مهذّب الأحكام ١٧: ٣٢٩.
[٥] الوسائل ١٨: ١٣٥- ١٣٦، ب ٧ من الربا، ح ٣.