الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣١
وفي مقابل ذلك ورد في خبر أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإن سلّموا عليكم فقولوا: عليكم، ولا تصافحوهم ولا تكنّوهم إلّاأن تضطرّوا إلى ذلك» [١].
(انظر: مصافحة)
٦- السلام على الكافر عند التقائه:
ذكر الفقهاء أنّ الابتداء بالسلام على الكافر غير جائز إلّالضرورة؛ وذلك لمقتضى بعض الأخبار والروايات الواردة في ذلك [٢].
ولكن يمكن حمل هذه الأخبار على إرادة الكراهة؛ لأنّه إذا لم ينفعه الدعاء والسلام لا وجه للحرمة.
نعم، حيث إنّ السلام نحو من الاعتناء بالمسلَّم عليه، والاعتناء بمن يعادي اللَّه سبحانه ورسوله مرجوح يمكن القول بالمرجوحية إذا لم تكن جهة راجحة في البين [٣].
وإن سلّم الذمّي على مسلم فالأحوط الردّ بقوله: (عليك) [٤].
وأمّا الأخبار الواردة:
فمنها: ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم، وإذا سلّموا عليكم فقولوا:
وعليكم» [٥].
ومنها: ما عن أبي البختري في خبره المتقدّم آنفاً.
(انظر: تحيّة، سلام)
التقاط
(انظر: لقطة)
[١] الوسائل ١٢: ٨٠، ب ٤٩ من أحكام العشرة، ح ٩.
[٢] الحدائق ٩: ٨٤- ٨٥. الغنائم ٣: ٢٣٧. صراط النجاة ١: ٤٤٨.
[٣] مهذّب الأحكام ٧: ١٩٨- ١٩٩.
[٤] مهذّب الأحكام ٧: ١٩٩.
[٥] الوسائل ١٢: ٧٧، ب ٤٩ من أحكام العشرة، ح ١.