الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٤
فإنّما أكل قطعة من النار» [١].
وفي أحاديث الخمس عن صاحب الزمان عليه السلام: «لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحلّ ذلك في مالنا؟!» [٢].
وعن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: «يا علي، ثمانية إن اهينوا فلا يلوموا إلّا أنفسهم: الذاهب إلى مائدة لم يدعَ إليها، والمتأمّر على ربّ البيت، وطالب الخير من أعدائه...» [٣].
وكذا استتباع المدعوّ إلى طعام ولده [٤].
لما ورد عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يتبعنّ ولده فإنّه إن فعل أكل حراماً ودخل غاصباً» [٥].
(انظر: غصب)
٣- الحالات التي يستحبّ فيها الأكل:
توجد عدّة حالات يستحبّ فيها الأكل وهي:
أ- الأكل للتقوّي على الطاعة وتحصيل العلم:
لو قصد الإنسان بأكله التقوّي على الطاعة والعبادة وتحصيل علم يتقرّب به إلى اللَّه، ويزور به الحجّ الندبي وغير ذلك، كان مثاباً على فعله.
قال الفيض الكاشاني: «فمن يُقدم على الأكل ليستعين به على العلم والعمل ويقوى به على التقوى فلا ينبغي أن يترك نفسه مهملًا سُدى، يسترسل بالأكل استرسال البهائم في المرعى» [٦].
ب- الأكل من الهدي والاضحيّة المسنونين:
أمّا الهدي التطوّعي فيستحبّ الأكل منه بلا خلاف [٧]، بل ادّعي عليه الإجماع [٨]؛ لقوله تعالى: «فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ» [٩].
ولما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم كما قال اللَّه تعالى: «فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ»»، فقال: «القانع:
الذي يقنع بما أعطيته، والمعترّ: الذي يعتريك، والسائل: الذي يسألك في يديه، والبائس: الفقير» [١٠].
وكذا يستحبّ أن يأكل الإنسان من الاضحيّة المسنونة ثلثها، ويهدي ثلثها، ويتصدّق بثلثها [١١]، وادّعي عليه الإجماع [١٢].
[١] الوسائل ٢٤: ٢٣٤، ب ٦٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[٢] الوسائل ٢٤: ٢٣٤، ب ٦٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٤: ٢٣٤- ٢٣٥، ب ٦٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ٤.
[٤] الدروس ٣: ٢٦. جواهر الكلام ٣٦: ٤٦٩.
[٥] الوسائل ٢٤: ٢٣٤، ب ٦٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ٢.
[٦] المحجّة البيضاء ٣: ٣.
[٧] السرائر ١: ٥٩٨. المنتهى ١١: ٢٦٠. وانظر: المدارك ٨: ٤٤.
[٨] الخلاف ٢: ٣٤٧، م ١٧٠.
[٩] الحج: ٣٦. وانظر: المدارك ٨: ٤٤.
[١٠] الوسائل ٤١: ١٥٩، ب ٤٠ من الذبح، ح ١.
[١١] الخلاف ٦: ٦٢، م ٢٤. السرائر ١: ٥٩٨. الشرائع ١: ٢٦٣. المدارك ٨: ٨٠. جواهر الكلام ١٩: ٢١٨.
[١٢] التذكرة ٨: ٣٢٠.