الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٨
إقعاء
أوّلًا- التعريف
: ض
لغة
: الإقعاء: هو إلصاق الرجل إليتيه بالأرض ونصب ساقيه وفخذيه، ووضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب [١]، وقال بعضهم:
«أقعى في جلوسه، تساند إلى ما ورائه، والكلب جلس على استه» [٢].
وبهذا يكون الإقعاء مغايراً تماماً للتورّك والافتراش.
ض
اصطلاحاً:
وهو عند الفقهاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض، ويجلس على عقبيه [٣].
قال المحقّق النجفي: «المراد بالإقعاء المبحوث عنه عندنا وعند الجمهور: وضع الإليتين على العقبين معتمداً على صدور القدمين» [٤].
لكن ذكر بعض الفقهاء أنّ الإقعاء بين السجدتين هو أن يثبت كفّيه على الأرض فيما بين السجدتين ولا يرفعهما [٥].
وذكر آخر في معناه اعتبار هذا الوضع مع الجلوس على العقبين [٦].
ونوقش فيهما بأنّ ذلك غريب لا يوافق اللغة ولا عبارات الفقهاء [٧].
وقال الوحيد البهبهاني في تأييد أنّ المراد من الإقعاء هو الذي ذكره الفقهاء لا أهل اللغة: «إنّ إقعاء الكلب بين السجدتين في غاية الصعوبة بحيث لا يكاد يرتكبه أحد حتى يحتاج إلى المنع منه، سيّما والتأكيد في المنع، بخلاف ما ذكره الفقهاء فإنّه في غاية السهولة، سيّما في مقام العجلة يرتكبونه» [٨].
[١]
الصحاح ٦: ٢٤٦٥. النهاية (ابن الأثير) ٤: ٨٩. المصباح المنير: ٥١٠.
[٢] القاموس المحيط ٤: ٥٤٩.
[٣] المعتبر ٢: ٢١٨. المنتهى ٥: ١٧٠. التذكرة ٣: ٢٠٢. الذكرى ٣: ٢٦٨. المنهاج (الخوئي) ١: ١٧٧، م ٦٥٣.
[٤] جواهر الكلام ١٠: ١٩٣.
[٥] نقله عن الراوندي في كشف اللثام ٤: ١١٠.
[٦] نقله عن بعض الأصحاب في الذكرى ٣: ٢٦٨.
[٧] جواهر الكلام ١٠: ١٩٤.
[٨] حاشية المدارك ٣: ٩٠.