الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٧
وقال بعض الفقهاء: «إنّ كلمة (عليّ) لا تقتضي الثبوت في الذمّة؛ لأنّه كما يجوز أن يريد بها ذلك يجوز أن يريد بها صيرورتها مضمونة عليه بالتعدّي، أو يريد بها لزوم حفظها لذمّته، والتخلية بينه وبينها. وأيضاً فإنّ (عليّ) تقتضي كون المقرّ به حقّاً على المقرّ، وذلك يحتمل اموراً ووجوهاً متعدّدة، ولا صراحة فيه بكونه في الذمّة، والأصل البراءة ونقل الشيخ إجماعنا على أنّه إذا قال: (لفلان عليّ ألف درهم وديعة) يقبل منه ذلك» [١].
وبناءً على ذلك لا فرق بين قوله: (له عندي ألف درهم وديعة)، وبين قوله: (له عليّ ألف درهم وديعة) [٢].
٣- لو قال: (لفلان عليّ ألف) ثمّ دفع إليه ألفاً، وقال: (هذه التي كنت أقررت بها كانت وديعة)، فإن صدّقه المقرّ له فلا بحث، وإن كذّبه وقال: (هذه هي وديعة، ولي عليك ألف اخرى ديناً، وهي التي أردتها بإقرارك) كان القول قول المقرّ مع يمينه [٣].
[١] جامع المقاصد ٩: ٣٣٩. وانظر: الخلاف ٣: ٣٧٣، م ١٩.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٣٥: ٦٧- ٦٨.
[٣] انظر: المبسوط ٢: ٤٢٣. الشرائع ٣: ١٤٨. التذكرة ١٥: ٤١٦- ٤١٧. الدروس ٣: ١٢٤. جامع المقاصد ٩: ٣٤١. المسالك ١١: ٥٣. جواهر الكلام ٣٥: ٦٧.