الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٠
وإلى عموم صدق الوطأة في صحيح الأحول [١]، وإلى دعوى مساواتها للنعل أو القدم [٢].
واستشكل بعضهم في إلحاقها بذلك أو منع منه [٣]؛ نظراً إلى إجمال التعليل في الأخبار، وإلى الشكّ في صدق الوطأة على خشبة الأقطع [٤]، فإنّها موضع القدم كما في كتب اللغة [٥].
(انظر: طهارة)
٤- إمامة الأقطع:
الأقطع تارة يفرض عدم تمكّنه من الصلاة قائماً، فيصلّي قاعداً- بأن كان مقطوع الرجلين- واخرى يفرض تمكّنه من الصلاة قائماً كمقطوع اليدين أو مع إحدى الرجلين.
أمّا الفرض الأوّل فلا تصحّ إمامته للسليم؛ إذ لا تصحّ إمامة القاعد للقائم [٦].
قال العلّامة الحلّي في التحرير:
«لا تصحّ إمامة الأخرس، ولا أقطع الرجلين بالسليم» [٧].
وقال في المنتهى: «أمّا أقطع الرجلين فلا يجوز إمامته؛ لأنّه يدخل تحت [عنوان] القاعد» [٨].
ولكن يجوز إمامته لمثله، وقد ادّعي عليه الإجماع [٩].
وأمّا الفرض الثاني وهو المتمكّن من الصلاة قائماً- كمقطوع اليدين أو مقطوعهما مع الرجل الواحد- فلا مانع من إمامته [١٠].
[١]
الوسائل ٣: ٤٥٧، ب ٣٢ من النجاسات، ح ١، وفيه: عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً، فقال: «لا بأس...».
[٢] جواهر الكلام ٦: ٣٠٧، إلّاأنّه قال بعد ذلك: «إنّ الأحوط خلافه».
[٣] الروض ١: ٤٥٥. الحدائق ٥: ٤٥٥، حيث قال: «تلخّص ممّا ذكرناه أنّه يستفاد من الأخبار المذكورة طهارة القدم والخفّ والنعل وكلّ ما يوطأ به ممّا يكون متعارفاً أكثريّاً، وفي إلحاق ما عدا ذلك إشكال، أحوطه العدم». العروة الوثقى ١: ٢٤٧. المنهاج (الحكيم) ١: ١٧٠، م ٢٨. المنهاج (الخوئي) ١: ١٢٣، م ٤٧٩.
[٤] مستند الشيعة ١: ٣٣٧- ٣٣٨.
[٥] النهاية (ابن الأثير) ٥: ٢٠٠. لسان العرب ١٥: ٣٣٢.
[٦] الشرائع ١: ١٢٤. المعتبر ٢: ٤٣٦. جواهر الكلام ١٣: ٣٢٧.
[٧] التحرير ١: ٣٢١.
[٨] المنتهى ٦: ٢٣٥. وانظر: التذكرة ٤: ٢٩٠.
[٩] التذكرة ٤: ٢٨٩. المنتهى ٦: ٢٣٥. نهاية الإحكام ٢: ١٤٥. الروض ٢: ٩٦٩. جواهر الكلام ١٣: ٣٣٠.
[١٠] المنتهى ٦: ٢٣٥. الذكرى ٤: ٣٩٥.