الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٠
الثاني: أنّه يكون مؤجّلًا [١]، ونسبه بعضهم إلى الأكثر [٢]؛ نظراً إلى أنّ الإقرار التزام من المقرّ بما أقرّ به دون غيره، وإنّما أقرّ بالحقّ المؤجّل، فلا يلزمه غيره، فهو نحو إقراره بدراهم طبرية؛ إذ الكلام لم يقع منه إلّاجملة واحدة، فلا يحكم عليه بشيء منه إلّابعد تمامه الذي هو التأجيل هنا، وإلى أنّه لولا قبول ذلك منه لانسدّ باب الإقرار بالحقّ المؤجّل [٣].
ج- الإقرار جواباً عن دعوى المقرّ له:
لو قال: (لي عليك ألف) فقال:
(رددتها، أو قضيتها، أو أقبضتها، أو أبرأتنيمنها) كان إقراراً [٤]، وقد ادّعي نفي وجدان الخلاف فيه [٥].
وذلك أنّه يستفاد من قوله: (رددتها) أو (أبرأتني منها) الإقرار بالحقّ؛ ضرورة اقتضاء الردّ والإبراء الاعتراف بما ادّعاه المدّعي عليه في المرحلة السابقة؛ إذ هما
[١] المبسوط ٢: ٤٣٩. المهذّب ١: ٤١٤. التذكرة ١٥: ٤١١. الدروس ٣: ١٢٥. جامع المقاصد ٩: ١٩١. المسالك ١١: ٢٥. مجمع الفائدة ٩: ٤١٠. كفاية الأحكام ٢: ٥٠٦.
[٢] المسالك ١١: ٢٥.
[٣] انظر: المسالك ١١: ٢٤، ٢٥. الرياض ١١: ٤١٩. جواهر الكلام ٣٥: ٢٩.
[٤] الشرائع ٣: ١٤٩. القواعد ٢: ٤١٢. جامع المقاصد ٩: ١٩٣. المسالك ١١: ٦٢. جواهر الكلام ٣٥: ٧٩. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤، م ٢.
[٥] جواهر الكلام ٣٥: ٧٩.