الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٦
وكذا الحكم في كلّ وارث في الظاهر أقرّ بمن هو أقرب منه، كالعمّ المقرّ بأخٍ للميّت، فيدفع إليه جميع ما في يده؛ لعموم إقرار العقلاء [١]، بخلاف الأجنبي الذي هو شاهد غير مقرّ، وبخلاف الوارث واقعاً المعلوم كذب إقراره [٢].
٤- ولو كان الوارث قد أقرّ بمساوٍ كما لو أقرّ الأخ بآخر دفع إليه من نصيب المقرّ بنسبة نصيب المقرّ به إلى أنصباء الورثة، فلو أقرّ أحد الأخوين باخت- مثلًا- دفع إليها من نصيبه- وهو النصف- خمساً؛ لأنّه نسبة نصيب الاخت إلى سهام الأخوين ويبقى من نصيبها على زعمه خمس آخر في نصيب الأخ غير المقرّ [٣].
والضابط: أنّ المقرّ يدفع إلى المقرّ له ما زاد من نصيبه لولا الإقرار على تقدير وجود المقرّ به، فالزوجة في الفرض تدفع الثُمن؛ لأنّه الفاضل من نصيبها لولا إقرارها بالولد، كما أنّ الأخ يدفع الخمس؛ لأنّه الفاضل من نصيبه لولا الإقرار بالاخت، وهكذا [٤].
٥- وإن أنكر الإخوة الولد كان لهم ثلاثة أرباع وللزوجة الثمن؛ لإقرارها بالولد، وباقي حصّتها- لولا الإقرار- للولد [٥].
٦- ولو أقرّ الوارث ظاهراً بمساوٍ فأنكر المقرّ له نسب المقرّ، وليس له [أي للمقرّ] بيّنة، حاز المقرّ له على التركة مع يمينه؛ عملًا بالمتّفق عليه [٦].
٧- ولو أقرّ اثنان من الورثة بوارث مساوٍ لهما في الإرث، فإن كانا ممّن تقبل شهادته صحّ النسب الموجب للإرث، وقاسم الورثة ولو كانوا غير مقرّين؛ لفرض قيام البيّنة فيثبت النسب مطلقاً، بل قدّ مرّ عدم إضرار إنكار بعضهم صريحاً [٧].
ولو كان المقرّ له أولى بالإرث منهما
[١] الوسائل ٢٣: ١٨٤، ب ٣ من الإقرار، ح ٢.
[٢] الشرائع ٣: ١٥٧. القواعد ٢: ٤٣٩. المسالك ١١: ١٣٢- ١٣٣. جواهر الكلام ٣٥: ١٦٦.
[٣] الشرائع ٣: ١٥٧. القواعد ٢: ٤٤٠. المسالك ١١: ١٣٣. جواهر الكلام ٣٥: ١٦٦.
[٤] المسالك ١١: ١٣٣. جواهر الكلام ٣٥: ١٦٧.
[٥] الشرائع ٣: ١٥٧. القواعد ٢: ٤٤٠. جواهر الكلام ٣٥: ١٦٧.
[٦] الدروس ٣: ١٥٣. جواهر الكلام ٣٥: ١٦٧.
[٧] المبسوط ٢: ٤٤٧. المختصر النافع: ٢٤٤. الرياض ١١: ٤٤٤.