الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٦
وإن أنكر المقرّ له ذلك لم يسلّم إليه؛ لاعترافه أنّه ليس له، وله إحلاف المقرّ على أنّ العين الاخرى ليست للمقرّ له، فإذا حلف خلص من دعواه، وبقيت العين المقرّ بها مجهولة المالك؛ فإمّا أن تترك في يد المقرّ أو ينتزعها الحاكم من المقرّ ويحفظها إلى أن يظهر مالكها [١]، أو يرجع المقرّ له عن إنكاره، فإن رجع المقرّ له إلى التصديق سمع؛ لعدم المنازع وإمكان تذكّره [٢]، ولو أصرّ المقرّ على عدم التعيين وادّعى الجهل بالحال أو النسيان سمع منه ورجعا إلى الصلح في العينين.
ومع عدم اتّفاقهما على الصلح فقد احتمل بعض الفقهاء الرجوع إلى القرعة؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل، خصوصاً فيما هو معيّن عند اللَّه ومشتبه عندنا، والحال هنا كذلك [٣].
ولو دار الاشتباه بين درهم ودرهمين ثبت الأقلّ وطولب الجواب عن الزائد [٤].
١١- ولو قال: (لزيد عندي درهم أو دينار) فهو إقرار بأحدهما، فيطالب بالتفسير [٥].
ولو عكس بأن قدّم الدينار فقد صرّح المحقّق الكركي بإمكان إلزامه بالدينار؛ لأنّه لا يقبل رجوعه إلى الأقلّ.
ثمّ ناقش فيه بأنّ الكلام لا يتمّ إلّا بآخره، وليس ذلك رجوعاً عن الإقرار [٦].
لو مات المقرّ بالمبهم قبل التفسير:
لو مات قبل التفسير طلب المقرّ له من الورثة- إن خلّف تركة- التعيين مع العلم بما أقرّ به، ويقبل تفسيرهم كما ذكره جماعة [٧].
وأمّا لو قال الوارث: (لا أعلم) كان القول قوله بيمينه- إذا طلبه المقرّ له- على نفي العلم، ثمّ يسلّم إلى المدّعي
[١] الشرائع ٣: ١٤٧. القواعد ٢: ٤٢٧. جامع المقاصد ٩: ٢٩١. المسالك ١١: ٥١. جواهر الكلام ٣٥: ٥٨. تحرير الوسيلة ٢: ٤٥، م ٦.
[٢] جامع المقاصد ٩: ٢٩١. المسالك ١١: ٥١. تحريرالوسيلة ٢: ٤٥، م ٦.
[٣] المسالك ١١: ٥٢. وانظر: تحرير الوسيلة ٢: ٤٥، م ٦.
[٤] القواعد ٢: ٤٢٧. جامع المقاصد ٩: ٢٩١. المسالك ١١: ٥٢. جواهر الكلام ٣٥: ٦٣.
[٥] القواعد ٢: ٤٢٧. جامع المقاصد ٩: ٢٩١.
[٦] جامع المقاصد ٩: ٢٩١.
[٧] القواعد ٢: ٤٢٠. التحرير ٤: ٤٠٧. الدروس ٣: ١٣٥. جامع المقاصد ٩: ٢٥١. جواهر الكلام ٣٥: ٣٣.