الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦١
المجموع [١]، كما في قوله تعالى: «إِنَّ هذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً» [٢].
٥- لو قال: (له عليّ كذا) وميّزه بالدرهم نصباً أو رفعاً فقد ذكر بعض الفقهاء أنّه إقرار بدرهم [٣].
لكن قال آخرون: يلزمه مع النصب عشرون درهماً؛ لأنّ أقلّ عدد مفرد ينصب مميّزه عشرون؛ إذ فوقه ثلاثون إلى تسعين، فيلزمه الأقلّ؛ لأنّه المتيقّن. وإن قال: (كذا درهم) بالرفع لزمه درهم واحد؛ لكونه بدلًا [٤].
وادّعى بعض الفقهاء الإجماع على لزوم الدرهم الواحد في حال الرفع [٥].
وقال بعض آخر: «قد يمكن هذا [أي الحمل على العشرين في حالة النصب] مع الاطّلاع على القصد المتضمّن لإرادة الكناية به [أي بلفظة (كذا)] عن عدد مفرد تمييزه منصوب، وهو وإن كان متعدّداً إلّا أنّ أصل البراءة يوجب الاقتصار على المتيقّن الذي هو الأقلّ [٦].
وقيّد ثالث ذلك بما إذا كان المقرّ من أهل اللسان، وإلّا رجع إلى تفسيره [٧].
ونوقش في ذلك بعدم الحمل على العشرين ما لم يعلم إرادة المقرّ الكناية بذلك عن العدد المفرد الذي تمييزه منصوب؛ لعدم فهم العرف العامّ منه ذلك، والأصل البراءة فيقتصر فيه على المتيقّن الذي هو الدرهم الواحد [٨].
٦- ولو قال: (له عندي كذا درهم) بالخفض، ففيه قولان:
الأوّل: أنّه يلزمه بعض الدرهم، وإليه تفسير البعضيّة [٩]؛ لإمكان إرادته جزء درهم، ويكون (كذا) كناية عنه احتمالًا
[١] المسالك ١١: ٤٢، ٤٣.
[٢] ص: ٢٣.
[٣] الشرائع ٣: ١٤٧. القواعد ٢: ٤٢١. الإيضاح ٣: ٤٤٢. الدروس ٣: ١٤٠. جامع المقاصد ٩: ٢٥٧- ٢٥٨. المسالك ١١: ٤٥. جواهر الكلام ٣٥: ٥١.
[٤] لم نعثر على هذه العبارة في كتب الشيخ وإن نقلها الشهيد الثاني في المسالك ١١: ٤٦. وانظر: الخلاف ٣: ٣٦٥، ٣٦٧، م ٨، ١١. المبسوط ٢: ٤١٥- ٤١٦. الغنية: ٢٧٣. الإرشاد ١: ٤١٠.
[٥] انظر: التذكرة ١٥: ٣١٥.
[٦] جواهر الكلام ٣٥: ٥١. وانظر: الشرائع ٣: ١٤٧.
[٧] المختلف ٥: ٥٢٨.
[٨] جواهر الكلام ٣٥: ٥١.
[٩] الشرائع ٣: ١٤٧. التذكرة ١٥: ٣١٥. الإيضاح ٢: ٤٤٣. جامع المقاصد ٩: ٢٥٨- ٢٥٩.