الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٠
إليه [١]؛ لإبهامه، وعدم ما يدلّ في اللفظ على تمييزه [٢].
٣- وكذا لو قال: (ألف ودرهمان) أو:
(مئة ودرهم) أو: (عشرة ودرهم) [٣]؛ نظراً إلى أنّ الدرهم وقع معطوفاً لا مميّزاً [٤].
٤- وإذا أقرّ بأعداد مختلفة وأتى فيها بمميّز واحد؛ فإن كانت الأعداد بمنزلة عدد واحد- كالمركّب- فالتمييز للجميع، كقوله: (له عليّ خمسة عشر درهماً) [٥]، وإن كانت متعاطفة، فإن كان التمييز متوسّطاً بينها لم يرجع إلى ما بعده قطعاً، بل هو باقٍ على إبهامه، كقوله: (له عليّ مئة درهم وعشرون) [٦].
وإن تأخّر عنها، فإن كان المجموع بمنزلة عدد واحد عرفاً فالتمييز يرجع إلى الجميع، كقوله: (له عليّ مئة وخمسة وعشرون درهماً) [٧].
وإن لم يكن بمنزلة عدد واحد، كقوله:
(له عليّ عشرة وألف درهم) اختصّ التمييز بالأخير، ورجع في تفسيره (عشرة) إلى المقرّ؛ لأنّها مبهمة [٨].
ولكن قال العلّامة الحلّي: إنّه لو قال:
(له عليّ ألف وثلاثة دراهم) أو: (مئة وخمسون درهماً) رجع في تفسير الألف والمئة إلى المقرّ؛ محتجّاً بأنّ الدراهم والدرهم ليس تمييزاً للألف ولا للمئة، وكما يحتمل أن يكون تمييزاً للمجموع، يحتمل أن يكون تمييزاً للأخير، فلا يثبت في الذمّة شيء بمجرّد الاحتمال [٩].
ونوقش فيه بأنّ هذا على خلاف العرف، فإنّ العرف مستقرّ على عوده إلى
[١] المبسوط ٢: ٤٠٨. السرائر ٢: ٥٠١. الشرائع ٣: ١٤٦. القواعد ٢: ٤٢٢. جامع المقاصد ٩: ٢٦٣. المسالك ١١: ٤٢. جواهر الكلام ٣٥: ٤٨.
[٢] المسالك ١١: ٤٢. جواهر الكلام ٣٥: ٤٨.
[٣] المبسوط ٢: ٤٠٨. السرائر ٢: ٥٠١. الشرائع ٣: ١٤٦. التذكرة ١٥: ٣٢١. جامع المقاصد ٩: ٢٦٣. المسالك ١١: ٤٢. جواهر الكلام ٣٥: ٤٨.
[٤] المسالك ١١: ٤٢. جواهر الكلام ٣٥: ٤٨.
[٥] المبسوط ٢: ٤٠٩. الدروس ٣: ١٣٨. جامع المقاصد ٩: ٢٦٣. المسالك ١١: ٤٢.
[٦] المبسوط ٢: ٤٠٩. الشرائع ٣: ١٤٧. التذكرة ١٥: ٣٢١. الدروس ٣: ١٣٨. جامع المقاصد ٩: ٢٦٤. المسالك ١١: ٤٢. جواهر الكلام ٣٥: ٤٨.
[٧] المبسوط ٢: ٤٠٨. السرائر ٢: ٥٠١. الشرائع ٣: ١٤٦. القواعد ٢: ٤٢٢. جامع المقاصد ٩: ٢٦٣- ٢٦٤. المسالك ١١: ٤٢. جواهر الكلام ٣٥: ٤٩.
[٨] المسالك ١١: ٤٢.
[٩] المختلف ٥: ٥٢٨- ٥٢٩.