الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٢
٤- إمكان حجّية الأمارة وعدم امتناعها:
بحث الاصوليّون حول إمكان جعل الحجّية للأمارة والظن وعدم امتناعه رغم أنّ الظن قد لا يطابق الواقع ويكون مخطئاً، في قبال من جعل ذلك منشأً لامتناع جعل الحجّية له شرعاً، حيث ادّعى ابن قبة الرازي ذلك [١]؛ لأنّه مستلزم لتحليل الحرام أو تحريم الحلال، أو ما اضيف إليه بعد ذلك من استلزامه اجتماع الضدّين أو المثلين.
وهذا البحث لا يختصّ بالأمارات، بل يجري في جيمع الحجج والأدلّة الشرعية، سواء كانت أمارة أو أصلًا عملياً كالاستصحاب والبراءة الشرعية.
وقد اجيب عنه في علم الاصول في أبحاث موسّعة معمّقة يطلقون عليها مباحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري [٢]، أو إمكان التعبّد بالظن.
وتفصيل ذلك يراجع في محلّه.
(انظر: إمكان)
٥- حجّية لوازم الأمارة (مثبتاتها):
المشهور بين الاصوليّين أنّ الأمارة إذا قامت على شيء- كالبيّنة أو خبر الواحد- كانت جميع لوازم وملزومات مؤدّاها حجّة، بخلاف الاصول العملية فإنّه لا يثبت بها إلّامدلولها المطابقي والأثر الشرعي المترتّب عليه بلا واسطة أمرٍ تكويني.
وقد فرّع بعضهم ذلك على ما هو المجعول في دليل الأمارة.
وأنكر بعضهم هذا التفريع الثبوتي وجعله مربوطاً بلسان دليل الأمارة، أي بنكتة إثباتيّة لا ثبوتيّة [٣].
وتفصيله في محلّه.
٦- تقدم الأمارة على الاصول العملية:
المشهور عند الاصوليّين تقدّم الأمارات على الاصول العملية عند تعارضها، بل ذهب بعضهم إلى التقدّم مطلقاً- أي حتى عند التوافق- فلا يجري الأصل العملي في مورد الأمارة [٤].
[١] انظر: معارج الاصول: ١٤١.
[٢] انظر: فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٠٥- ١٢٤. كفاية الاصول: ٢٧٥- ٢٧٩. مصباح الاصول ٢: ٨٩- ١١١.
[٣] انظر: مصباح الاصول ٣: ١٥١- ١٥٥.
[٤] انظر: مصباح الاصول ٣: ٢٥٢- ٢٥٣.