الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٦
الولد منهما بشرط الحاجة وإخلالهما بفرضه» [١].
ونفى عنه البأس العلّامة الحلّي، ثمّ قال: «لأنّها [الامّ] أحد الأبوين فيسقط القطع عنها كما يسقط عن الأب؛ لاشتراكهما في وجوب الإعظام» [٢].
نعم، إذا سرقت الامّ من مال الولد بدل ما يجب عليه من النفقة فلا تقطع، بل ادّعي عليه الإجماع [٣].
وكذا يقطع الولد بالسرقة من مال أحد الوالدين بشرط أن يكون المال المسروق محرزاً ممّن سرقه [٤]. وسبب القيد الأخير أنّ الولد قد يكون المال غير محرز بالنسبة إليه، وإن كان محرزاً عن سائر الناس؛ لعدم امتلاكهم مفاتيح المنزل مثلًا.
(انظر: سرقة)
ب- القذف:
ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّ الامّ تحدّ لو قذفت ولدها [٥]؛ وذلك لدلالة العمومات على أنّ القذف مطلقاً يوجب الحدّ، غاية الأمر أنّه قد خرج عنها مورد واحد وهو ما لو قذف الأب ابنه، فيبقى الباقي بحاله تحت العمومات [٦]، ولم يثبت أنّ الامّ كالأب، فإنّ مجرّد ثبوت حقّها عليه لا يوجب ذلك [٧].
ويحدّ الولد أيضاً لو قذف امّه [٨]؛ للعمومات والمطلقات أيضاً.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: قذف)
ج- القتل:
لو قتلت الامّ ولدها قتلت به على المشهور [٩]، وكذا يقتل الولد بقتل امّه [١٠]، بلا خلاف فيه [١١]، بل ادّعي عليه الإجماع [١٢]؛ وذلك للإطلاقات وعمومات
[١] الكافي في الفقه: ٤١١.
[٢] المختلف ٩: ٢٤٥.
[٣] الغنية: ٤٣٣. وانظر: الرياض ١٣: ٥٦٦.
[٤] الغنية: ٤٣٣.
[٥] الشرائع ٤: ١٦٥. القواعد ٣: ٥٤٦. مجمع الفائدة ١٣: ١٥٠. الرياض ١٣: ٥٢٩.
[٦] الدرّ المنضود ٢: ١٩٢.
[٧] مجمع الفائدة ١٣: ١٥٠- ١٥١.
[٨] التحرير ٥: ٤٠٥.
[٩] المختلف ٩: ٤٥١.
[١٠] الشرائع ٤: ٢١٤. تحرير الوسيلة ٢: ٤٧٠، م ٣.
[١١] الرياض ١٤: ٩٢. جواهر الكلام ٤٢: ١٧٠.
[١٢] الخلاف ٥: ١٥٢، م ١٠. مجمع الفائدة ١٤: ١٦- ١٧.