الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٥
ذلك، ولا فرق بين الشهادة في المال أو الحقّ كالقصاص والحدّ [١].
والمدرك في ذلك العمومات والمطلقات والقواعد العقلائية في باب الشهادات.
وتفصيله في محلّه.
(انظر: شهادة)
٢١- الزنا بالامّ:
يحرم الزنا بالامّ؛ للعمومات والمطلقات الناهية عن الزنا الشاملة للزنا بالامّ، بل هو أشدّ؛ لأنّه من الزنا بالمحارم، وتثبت فيه عقوبة القتل إجماعاً [٢].
وذكر ابن إدريس أنّه إذا كان الزاني محصناً جلد ثمّ رجم، وإلّا جلد ثمّ قتل بغير الرجم [٣].
(انظر: حدّ)
٢٢- الجناية بين الامّ وولدها:
إذا جنت الامّ على ولدها نفساً أو طرفاً أو مالًا، أو جنى الولد عليها كذلك، فللمسألة صور وحالات تعرّض لها الفقهاء، نذكر أهمّها إجمالًا فيما يلي:
أ- السرقة:
المشهور بين الفقهاء [٤] أنّ الامّ تقطع إذا سرقت من مال ولدها [٥].
قال ابن إدريس: «إذا سرقت الامّ من مال ولدها قطعت على كلّ حال» [٦].
وذلك لعموم قوله تعالى: «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا» [٧]، وإطلاق الأخبار الواردة في السرقة وحدّها [٨].
ولكن خالف المشهورَ أبو الصلاح الحلبي حيث قال: «فإذا تكاملت هذه الشروط وجب قطع أصابع السارق الأربع من اليد اليمنى من اصولها... إلّاسرق الوالدين من ولدهما على كلّ حال، أو
[١] الانتصار: ٤٩٦. الغنية: ٤٣٩. السرائر ٢: ١٣٤. القواعد ٣: ٤٩٦. مستند الشيعة ١٨: ٢٤٦.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٣٠٩. وانظر: المسالك ١٤: ٣٦٠. مباني تكملة المنهاج ١: ١٨٨.
[٣] السرائر ٣: ٤٣٨.
[٤] المختلف ٩: ٢٤٥.
[٥] النهاية: ٧١٦. الشرائع ٤: ١٧٣. القواعد ٣: ٥٥٨. جواهر الكلام ٤١: ٤٨٨.
[٦] السرائر ٣: ٤٨٦.
[٧] المائدة: ٣٨.
[٨] انظر: الوسائل ٢٨: ٢٤٣، ب ٢ من حدّ السرقة.