الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣١
١٤- انعتاقها بتملّك الولد لها:
الظاهر من كلمات الفقهاء عدم الخلاف في أنّه لا يستقرّ للرجل ملك اصوله- كالأبوين- ولا فروعه كالأولاد، بمعنى أنّه وإن ملكهم إلّاأنّهم ينعتقون عليه بالشراء [١]، بل ادّعي الإجماع [٢] عليه بقسميه [٣]، والروايات بذلك مستفيضة»
.
وفي انسحاب الحكم إلى من اتّصل به بالرضاع قولان، حيث ذهب جمع كثير من الفقهاء إلى أنّ كلّ من ينعتق عليه من جهة النسب لا يصحّ تملّكه من جهة الرضاع [٥])، بل في الخلاف ادّعي الإجماع عليه [٦].
لكن قال الشيخ المفيد: «لا بأس أن يملك الإنسان امّه من الرضاع» [٧].
وتفصيل ذلك كلّه يراجع في محالّه.
(انظر: بيع، رضاع، عتق)
١٥- فكّها من الرقّ للإرث:
صرّح الفقهاء بأنّه يفكّ الأبوان للإرث [٨]، وهو متّفق عليه في الجملة [٩].
ويقصد به أن يتوفّى الولد ويكون حرّاً ولا يكون له وارث في جميع الطبقات حتى ضامن الجريرة غير امّه أو أبيه المملوكين، فحيث يفترض عود التركة لهما، والمفروض أنّهما مملوكان، فيشتريان من مالكهما، ثمّ يجري عتقهما، ثمّ تحوّل التركة إليهما.
ويدلّ عليه بعض الأخبار التي منها مرسلة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك، أو امّه وهي مملوكة... والميّت حرّ، اشتري ممّا ترك أبوه أو قرابته، وورث ما بقي من المال» [١٠]. وتفصيله في محلّه.
(انظر: إرث، عتق)
[١] الشرائع ٢: ٥٦. التذكرة ١٠: ٣٠٧. المسالك ٣: ٣٧٥. الحدائق ١٩: ٣٧٤. الرياض ١١: ٣١٣.
[٢] الخلاف ٦: ٣٦٦، م ٤. الرياض ١١: ٣١٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٤: ١٤١.
[٤] الوسائل ١٨: ٢٤٧، ب ٤ من بيع الحيوان، ح ١، وانظر: ٢٣: ١٨، ب ٧ من العتق.
[٥] المهذّب ٢: ٣٥٦. التذكرة ١٠: ٣٠٨. المسالك ٣: ٣٧٦. الرياض ١١: ٣١٥.
[٦] الخلاف ٦: ٣٦٧، م ٥.
[٧] المقنعة: ٥٤٤.
[٨] الانتصار: ٥٩٧. السرائر ٣: ٢٧٢. الشرائع ٤: ١٥. الروضة ٨: ٤١. الرياض ١٢: ٤٨١. جواهر الكلام ٣٩: ٥٨.
[٩] المسالك ١٣: ٥٢.
[١٠] الوسائل ٢٦: ٥٠، ب ٢٠ من موانع الإرث، ح ٣.