الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٠
١١- إفطارها:
يجوز للحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن أن تفطرا إذا خافتا على الولد أو على أنفسهما بلا خلاف، بل عليه الإجماع [١].
والمستند فيه الروايات الواردة في الصوم. وتفصيله في محلّه.
(انظر: إفطار، صوم)
١٢- لزوم هبتها لولدها وبالعكس:
أفتى الفقهاء باستحباب العطيّة لذي الرحم، وعليه فتستحبّ عطيّة الامّ لولدها وعطيّة الولد لُامّه.
ومعروف بينهم أنّ هبة الامّ للولد لازمة، فلو قبضها الولد أو وليّه- كما إذا كان الولد صغيراً- لم يكن لها الرجوع [٢].
قال ابن إدريس الحلّي: «فأمّا هبة الامّ للولد الكبير البالغ، فإذا قبض فليس لها رجوع، وأمّا هبتها لولدها الصغير فلابدّ من تقبيض وليّه، فإذا قبض الولي الهبة- إمّا أبوه أو وصيّه- فليس لها رجوع، فإذا لم يقبض فلها الرجوع» [٣].
وتفصيله في محلّه.
(انظر: هبة)
١٣- وصيّتها والوصيّة لها:
تصحّ الوصيّة للُامّ كما تصحّ لسائر الأقارب، ذهب إليه جمع كثير من الفقهاء [٤]؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها [٥]، كقوله سبحانه وتعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ» [٦].
ويمكن أن تكون الامّ وصيّاً على الأطفال، وكذلك الحال في وصيّتها بمالها لأولادها أو غيرهم، حيث تصحّ أيضاً ضمن الضوابط والشروط المقرّرة لذلك.
وتفصيله في محلّه.
(انظر: وصيّة)
[١] جواهر الكلام ١٧: ١٥١. الرياض ٥: ٤٩١.
[٢] المقنعة: ٦٥٨. الخلاف ٣: ٥٦٦، م ١١. المختلف ٦: ٢٢٧. المسالك ٦: ٣٠. الرياض ٩: ٣٨٦.
[٣] السرائر ٣: ١٧٥.
[٤] الانتصار: ٥٩٧- ٥٩٨. الخلاف ٤: ١٣٥، م ١. المسالك ٦: ٢١٦. الرياض ٩: ٤٤٦.
[٥] جواهر الكلام ٢٨: ٣٦٥.
[٦] البقرة: ١٨٠.