الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٩
١٠- إعطاؤها زكاتها وخمسها لأولادها وبالعكس:
اشترط الفقهاء في مستحقّ الزكاة لفقره أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك [١]، وعليه فلو وجبت نفقة الولد على امّه فلا يجوز لها أن تدفع له النفقة الواجبة من الزكاة؛ لعدم صدق الفقير عليه مع أنّ مؤونته مضمونة عليها.
وقد نفى بعضهم الخلاف في ذلك [٢]، بل ادّعي عليه الإجماع [٣]؛ وذلك نظراً إلى عموم التعليل الوارد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام والمانع من إعطاء الزكاة لواجبي النفقة [٤]، وفيه: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً:
الأب والامّ والولد والمملوك والمرأة؛ وذلك أنّهم عياله لازمون له» [٥].
نعم، ذكر بعضهم أنّه يجوز لها أن تدفع له من سهم غير الفقراء كسهم سبيل اللَّه أو الغارمين أو ابن السبيل إذا انطبق عليه [٦].
وكذا الكلام في الخمس، فلا يجوز للُامّ أن تدفع خمسها لولدها الفقير إذا كان واجب النفقة عليها، وكذا العكس.
والدليل عليه عموم التعليل المتقدّم بناءً على إمكان التعدّي من الزكاة إلى الخمس بملاك بدلية الخمس عن الزكاة أو بجعل الخمس كالزكاة في ملكية الفقير الهاشمي لنصفه يدفعه المالك إليه. أمّا إذا قلنا بأنّ الخمس كلّه ملك الإمام فلا موضوع لهذه المسألة؛ لفرض عدم دفع المالك المال لغير الإمام، والأخير هو الذي يقوم بدفعه إلى المستحقّين من الفقراء وغيرهم [٧].
والتفصيل في ذلك كلّه يراجع في محلّه.
(انظر: خمس، زكاة)
[١] المسالك ١: ٤٢٣. المدارك ٥: ٢٤٥. الزكاة (تراثالشيخ الأعظم): ٣٣٣. العروة الوثقى ٤: ٣٠٧- ٣٠٨، م ٥. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٤٨، م ١٢٦٣. مهذّب الأحكام ١١: ٤٧٢.
[٢] مستند الشيعة ٩: ٣٠٨. جواهر الكلام ١٥: ٣٩٥.
[٣] التذكرة ٥: ٢٦٥. الرياض ٥: ١٧٧- ١٧٨. مستندالشيعة ٩: ٣٠٨.
[٤] مستند العروة (الخمس): ٣٢٣. وانظر: المنتهى ٨: ٣٦٥- ٣٦٦.
[٥] الوسائل ٩: ٢٤٠- ٢٤١، ب ١٣ من المستحقين للزكاة، ح ١.
[٦] انظر: الحدائق ١٢: ٢١٤. جواهر الكلام ١٥: ٤٠٥. مستمسك العروة ٩: ٢٨٩.
[٧] انظر: الخمس (الشاهرودي) ٢: ٤٢٧- ٤٢٩، ٤٣١- ٤٣٢.