الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠
من حين الإقرار المتعقّب للوطئ [١].
قال المحقّق العاملي: «التقييدُ بكونه لدون الستّة من حين الإقرار ليقطع بوجوده حين صدوره، بخلاف ما لو كان لستّة فصاعداً، فإنّه يمكن تجدّده بعد الإقرار؛ لأنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر» [٢].
كما لا إشكال في أنّه يبطل استحقاقه لما اقرّ به له لو ولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل؛ للعلم- حينئذٍ- بعدم وجوده حال الإقرار؛ لعدم إمكان تأخّره عنها [٣].
ولو ولد فيما بين الأقلّ والأكثر من الأقصى فهنا صورتان:
الاولى: أن لا يكون لها زوج- ولو بالتحليل- ولا مالك.
الصورة الثانية: أن يكون لها زوج أو مالك.
أمّا الصورة الاولى فقد صرّح غير واحد بأنّه يحكم للحمل بما اقرّ له به [٤].
وقد استدلّ له:
أوّلًا: بتحقّق الحمل وقت الإقرار [٥]، ومعنى تحقّقه وقت الإقرار أنّه يكون للفراش الأوّل، حيث تكون المرأة في هذه المدّة خالية من فراش آخر يمكن تجدّده منه.
ونوقش فيه بإمكان تجدّد الحمل بعد الإقرار ولو بالشبهة فضلًا عن وجه آخر سائغ أو غيره في نفس الأمر [٦].
وثانياً: بقوّة الظاهر بأنّه لا يولد لما دون تسعة أشهر؛ للعادة الدالّة على وجوده في حال الإقرار وعدم العبرة بالاحتمال المتقدّم، فيقدّم هذا الظاهر على أصل عدم تقدّم العلوق به على أزيد من الأقل،
[١] المبسوط ٢: ٤١٧- ٤١٨. الشرائع ٣: ١٥٣. التحرير ٤: ٤٠٣. الدروس ٣: ١٣٠. جامع المقاصد ٩: ٢٢٧. المسالك ١١: ١٠٦. مجمع الفائدة ٩: ٣٩٨. الرياض ١١: ٤١٣. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٦.
[٢] مفتاح الكرامة ٩: ٢٤٧- ٢٤٨.
[٣] المبسوط ٢: ٤١٨. الشرائع ٣: ١٥٣. القواعد ٢: ٤١٦. الإرشاد ١: ٤٠٧. الدروس ٣: ١٣٠. المسالك ١١: ١٠٦. مفتاح الكرامة ٩: ٢٤٨. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٦.
[٤] المبسوط ٢: ٤١٨. الشرائع ٣: ١٥٣. الجامع للشرائع: ٣٤٢. القواعد ٢: ٤١٦. التذكرة ١٥: ٢٨٠. الدروس ٣: ١٣٠. جامع المقاصد ٩: ٢٢٧. المسالك ١١: ١٠٦. مفتاح الكرامة ٩: ٢٤٨. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٧.
[٥] الشرائع ٣: ١٥٣. القواعد ٢: ٤١٦. وانظر: مفتاحالكرامة ٩: ٢٤٨.
[٦] المسالك ١١: ١٠٦. وانظر: جواهر الكلام ٣٥: ١٢٧.