الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٣
للراهن ولا للمرتهن الانتفاع بالرهن، بل تترك المنافع تتلف [١]، وعليه فلو كان الراهن حنفياً فيجوز إلزامه بعدم التصرّف في المرهون بالسكن والإيجار [٢].
ولا يدخل النماء المنفصل الموجود حال الرهن في الرهن [٣]، والمحكي عن أبي حنيفة دخوله فيه [٤]، فلو كان الراهن حنفياً جاز إلزامه بدخول النماء المنفصل الموجود حال العقد في الرهن [٥].
وإذا أذن للعدل في بيع الرهن وأطلق له الإذن جاز له البيع بثمن المثل حالّاً بنقد البلد [٦]، والمحكي عن أبي حنيفة أنّه يجوز له البيع بأيّ ثمن كان [٧] وبنسيئة [٨]، فلو كان الراهن حنفياً فللإمامي إلزامه بصحّة ذلك البيع [٩].
والعدل لو باع الرهن وقبض الثمن فهو من ضمان الراهن حتى يقبضه المرتهن، فإن تلف لم يسقط من دين المرتهن شيء [١٠]، ولكنّ الحنفية والمالكية يقولون بأنّ ثمن الرهن في ضمان المرتهن [١١]، وعليه فلو كان المرتهن ممّن يلتزم بأنّه في ضمان المرتهن فللإمامي إلزامه بذلك [١٢].
(انظر: رهن)
١٤- الصلح: فإذا تنازع اثنان دابّة، أحدهما راكبها، والآخر آخذ بلجامها، ولم يكن لهما ولا لأحدهما بيّنة، جعلت بينهما نصفين [١٣]، والجمهور- إلّاقليل منهم- يقولون: يحكم بذلك للراكب [١٤]، وعليه فلو كان الراكب إمامياً يجوز له إلزام
[١] انظر: المجموع ١٣: ٢٢٩. المغني (ابن قدامة) ٤: ٤٣٧.
[٢] القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٩٦. هذا وقد نسب إلى الحنفية في قولٍ عدم جواز تصرّف الراهن فيه إلّابإذن المرتهن، وعليه فلا مجال لتطبيق القاعدة. انظر: الموسوعة الفقهية (الكويتية) ٢٣: ١٨٣.
[٣] الشرائع ٢: ٨٣. التذكرة ١٣: ٢٩٠. جواهر الكلام ٢٥: ٢٣٨- ٢٣٩.
[٤] انظر: المغني (ابن قدامة) ٤: ٤٣٥.
[٥] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٢٠٢. القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٩٦.
[٦] الخلاف ٣: ٢٤٤، م ٤٤. التذكرة ١٣: ٢٧٤.
[٧] المغني (ابن قدامة) ٤: ٣٩٣.
[٨] المغني (ابن قدامة) ٥: ٢٥٤.
[٩] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٢٠١. القواعد الفقهية (اللنكراني) ١: ١٩٥.
[١٠] المبسوط ٢: ١٧٤. التذكرة ١٣: ٢٧٧.
[١١] المجموع ١٣: ٢٢٥. المغني (ابن قدامة) ٤: ٣٩٤.
[١٢] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٢٠٢. القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٩٦.
[١٣] الخلاف ٣: ٢٩٦، م ٥. السرائر ٢: ٦٧.
[١٤] انظر: فتح العزيز (المطبوع ضمن المجموع) ١٠: ٣٣٤.