الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩١
لجريانها [١].
(انظر: خيار الشرط)
٦- خيار الغبن: فالمعروف بين الإمامية ثبوت الخيار بالغبن، بل ادّعي عليه الإجماع [٢]، لكن مذهب بعض علماء الجمهور- كالحنفية والشافعية- أنّ المسترسل إذا غبن غبناً فاحشاً ليس له الخيار [٣]، فالمغبون لو كان حنفياً أو شافعياً الزم بما يدين به من عدم ثبوت الخيار؛ وذلك تطبيقاً لقاعدة الإلزام [٤].
(انظر: خيار الغبن)
٧- خيار التصرية: وهي تدليس يثبت به الخيار للمشتري عندنا [٥]، والمحكي عن الحنفية عدم ثبوت الخيار له [٦]، وعليه فلو اشترى شخص من الحنفية شاة وكانت مصرّاة فللبائع الامتناع من ردّها؛ إلزاماً له بما يدين به، لقاعدة الإلزام [٧].
(انظر: تصرية)
٨- التلف في زمن الخيار: فلو تلف المبيع في زمن الخيار بعد القبض وكان الخيار للمشتري فالتلف من مال البائع عند الإمامية [٨]، والجمهور في بعض مذاهبهم يقولون بأنّه من المشتري [٩].
فلو باع حيواناً من المخالف الملتزم بأنّ الضمان على المشتري وقبضه المشتري، فتلف في يده في زمن الخيار، فللإمامي البائع أن لا يردّ إليه الثمن؛ لقاعدة الإلزام [١٠].
(انظر: تلف، خيار)
٩- السلم: يجوز السلم في المعدوم إذا كان مأمون الانقطاع في أجله عند الإمامية [١١] والمحكي عن الثوري والأوزاعي وأبي حنيفة عدم جواز ذلك [١٢]، وعلى هذا فيلزم المخالف الملتزم بعدم جواز ذلك بفساد البيع إذا لم يكن المسلّم فيه موجوداً حال العقد [١٣].
(انظر: بيع السلف)
١٠- الشفعة: حيث اتّفق الإمامية على اعتبار الشركة في الشفعة ولو في الطريق، فلا شفعة بالجوار [١٤]، وذهب بعض غير الإمامية إلى أنّها تثبت بالجوار لكن الشريك أحقّ، ذهب إليه أبو حنيفة وبعض آخر منهم [١٥].
قال بعض الفقهاء في تطبيق قاعدة الإلزام على هذا المورد: «لو كان لسنّي جار شيعي وأراد السنّي بيع داره فللشيعي أن يشفع بذلك البيع وأخذ ذلك العقار منه؛
[١] انظر: القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٨٧- ١٨٨.
[٢] الغنية: ٢٢٤. وانظر: جواهر الكلام ٢٣: ٤١. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١٥٨.
[٣] انظر: المغني (ابن قدامة) ٤: ٩١.
[٤] انظر: بحوث فقهية: ٣٠٦. المنهاج (الخوئي) ١: ٤٢٥.
[٥] الخلاف ٣: ١٠٢، م ١٦٧. الروضة ٣: ٥٠١. جواهرالكلام ٢٣: ٢٦٤.
[٦] مغني (ابن قدامة) ٤: ٢٣٣.
[٧] بحوث فقهية: ٣٠٨.
[٨] الشرائع ٢: ٢٤. قواعد الأحكام ٢: ٦٩. التذكرة ١١: ١٨١. جواهر الكلام ٢٣: ٨٥.
[٩] نقل عن أبي حنيفة أنّ الضمان على المشتري، وللشافعي قولان، أشهرهما ذلك، وهو مختار الحنابلة. انظر: بداية المجتهد ٢: ١٧٠.
[١٠] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ١٩٩. وانظر: القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٩١- ١٩٢.
[١١] الخلاف ٣: ١٩٥، م ١. الشرائع ٢: ٦٤. التذكرة ١١: ٣٢٠. جواهر الكلام ٢٤: ٣٠٤.
[١٢] المغني (ابن قدامة) ٤: ٣٣٣.
[١٣] بحوث فقهية: ٣١٧.
[١٤] في الخلاف (٣: ٤٢٩، م ٣): انّه إجماعي. وفيالمسالك (١٢: ٢٧٩): أنّه مذهب الأصحاب إلّاالعماني.
[١٥] المغني (ابن قدامة) ٥: ٤٦١.