الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨
نعم، لو قال: (عليّ كذا بسبب هذه الدابّة) ففيه وجوه وأقوال:
الأوّل: صحّة الإقرار للمالك، ومعنى السبب هنا ثبوت أرش جنايته عليها، أو اجرة منافعها وما شابه ذلك [١]، فيكون إقراراً للمالك؛ تنزيلًا للسبب على ما هو الغالب من استيجارها أو غصبها، وضمان اجرتها ومنافعها [٢]، أو على تقدير هذه الامور في صيغة الإقرار [٣]
، وقد يدّعى عليه الإجماع [٤] أيضاً.
ونوقش فيه بأنّه كما يحتمل ذلك كذلك يحتمل أنّه يجب بسببها ما لا يستحقّه المالك، كاروش الجنايات على سائقها أو راكبها أو قائدها [٥]، ولا انسياق في اللفظ للأوّل، فيبطل الإقرار [٦].
وقال بعض آخر: الأصحّ أنّه إقرار صحيح، لكن لا للمالك، بل تكون مجهولة المالك؛ لأنّه أعمّ من استحقاق المالك، ولا
[١] المبسوط ٢: ٤٤٥. المهذّب ١: ٤١٦. مجمع الفائدة ٩: ٣٩٦.
[٢] المسالك ١١: ١٠١. وانظر: جامع المقاصد ٩: ٢٢٢. مفتاح الكرامة ٩: ٢٤٣.
[٣] القواعد ٢: ٤١٥.
[٤] حكاه في مفتاح الكرامة ٩: ٢٤٣- ٢٤٤.
[٥] الشرائع ٣: ١٥٣. القواعد ٢: ٤١٦.
[٦] جواهر الكلام ٣٥: ١٢١.