الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٩
إذن الولي في نكاح الكتابية [١].
وذكر بعض المعاصرين أنّه وفقاً للتعميم فلا مانع من أخذ الثمن من الكافر ولو كان المبيع غير قابل للبيع في الإسلام؛ لالتزامهم بالملكية وصحّة المعاملة وانتقال الثمن إلى البائع، فيتحقّق حينئذٍ طريق إلى صحّة المعاملات الواقعة بين الحكومة الإسلامية والحكومات الكافرة في الأشياء التي لا سبيل إلى مبايعتها في الشريعة وتكون باطلة فيها كما لا يخفى [٢].
ومن الموارد التي استدلّ لها بقاعدة الإلزام مسألة شهادة الذمّي، فقد استدلّ الفاضل الأصفهاني على قبول شهادته على أهل ملّته، حيث قال: «إلزاماً لكلّ أهل ملّةٍ بما يعتقده وإن لم يثبت عندنا؛ لفسق الشاهد وظلمه عندنا» [٣].
وقال السيّد الگلبايگاني: «إنّ جماعة من الأصحاب استدلّوا... بقاعدة الإلزام...
والوجه... هو عدم اختصاص الأخبار الواردة في هذه القاعدة بالعامة، بل أنّها تشمل غير المسلمين- إلى أن قال-:
فالحاصل عدم اختصاص المطلب بالعامة» [٤].
لكنّ السيّد البجنوردي تأمّل في صحّة التمسّك برواية ابن مسلم، وأجاب عن التعليل في رواية البصري قائلًا: «لأنّ كون ما ذكر علّة تامّة وملاكاً تامّاً للحكم غير معلوم، بل معلوم العدم؛ لأنّه من قبيل حكمة الحكم... وفي المفروض من الواضح الجليّ أنّه لا يعلم أنّ هذه المرأة...
تبقى بلا تزويج؛ لأنّه من الممكن بل الغالب هو أن يتزوّجها من يقول ويدين بصحّة هذا الطلاق من أبناء دينها ومذهبها» [٥].
ج- إلزام المخالف للمخالف وعدمه:
ظاهر بعض النصوص اختصاص جواز الإلزام بالإمامي، فإنّ المخاطب في النصوص- كما في قوله عليه السلام: «ألزموهم»، وقوله عليه السلام: «خذوا...»- الطائفة المحقّة الإمامية، فالأئمّة عليهم السلام كانوا بصدد علاج المشكلة الحادثة للإمامية بسبب اختلافهم
[١] إرشاد السائل: ١٠٩.
[٢] القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٧٣.
[٣] كشف اللثام ١٠: ٢٧٣.
[٤] الشهادات: ٥٤، ٥٥.
[٥] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ١٨٥.