الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٧
خاصّة، إلّاأنّ ظاهر كلامهم التعميم كما صرّح به جملة منهم [١].
والظاهر أنّ المستند في ذلك إمّا عموم بعض التعابير الواردة في النصوص بجعلها مسوقةً مساق بيان كبرى كلّية جرى تطبيقها في الطلاق، وإمّا الرجوع إلى الارتكاز العقلائي- بناءً على صحّته- وهو غير خاص بالطلاق.
ب- شمولها لغير المسلم:
يبدو من بعض النصوص اختصاص الإلزام بالمسلم من سائر الطوائف غير الإمامية، فإنّ الظاهر أنّ مرجع ضمير الجمع في قوله عليه السلام: «ما ألزموه أنفسهم» [٢])، وقوله عليه السلام: «ما يأخذون» [٣])، المسلمون من سائر الطوائف، ولا يشمل أتباع سائر الديانات.
إلّاأنّه مع ذلك لا تعدم النصوص عن وجود ما يمكن استفادة العموم منه مثل:
قوله عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم:
«تجوز على أهل كلّ ذوي دين ما يستحلّون» [٤]، وقوله عليه السلام في رواية ابن طاووس: «إنّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم» [٥]، فإنّها غير خاصّة بطوائف المسلمين [٦].
وكذلك بعض التعليلات الدالّة أو المشعرة بالعموم مثل قوله عليه السلام في رواية جعفر بن محمّد بن عبد اللَّه العلوي:
«لأنّكم لا ترون الثلاث شيئاً، وهم يوجبونها» [٧]، وكذلك قوله عليه السلام في رواية عبد الرحمن البصري: «تتزوّج هذه المرأة، لا تترك بغير زوج» [٨]، فإنّ جميع هذه التعابير دالّة على العموم [٩].
وقد ذهب إلى التعميم جملة من الفقهاء [١٠].
[١] انظر: جواهر الكلام ٣٢: ٨٨. القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ١٨١.
[٢] الوسائل ٢٢: ٧٣، ب ٣٠ من مقدمات الطلاق، ح ٥.
[٣] الوسائل ٢٦: ١٥٨، ب ٤ من ميراث الإخوة والأجداد، ح ١، ٢.
[٤] الوسائل ٢٦: ١٥٨، ب ٤ من ميراث الإخوة والأجداد، ح ٤.
[٥] الوسائل ٢٢: ٧٥، ب ٣٠ من مقدمات الطلاق، ح ١١.
[٦] القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٧٢- ١٧٣.
[٧] الوسائل ٢٢: ٧٤، ب ٣٠ من مقدمات الطلاق، ح ٩.
[٨] الوسائل ٢٢: ٧٣، ب ٣٠ من مقدمات الطلاق، ح ٣.
[٩] القواعد الفقهية (المكارم) ٢: ١٦٥.
[١٠] حاشية مجمع الفائدة: ٢٩٦. العناوين ٢: ٧٢٢. مهذّب الأحكام ٢٦: ٣٩، و٣٠: ٢٨٠. اسس القضاء والشهادة: ٤٤٣.