الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٣
الشيخ حسن ابن كاشف الغطاء القول بالإباحة.
قال الشيخ حسين الحلّي: «إنّ طلاق المخالفين يمضي عليهم وإن كان فاسداً عندنا... فإنّه يحكم بوقوعه على وفق مذهبه بالنسبة إلينا وإن كان فاسداً في الواقع، وكذا بالنسبة إليهم، ولا منافاة بين البطلان وبين إجراء حكم الصحّة بالنسبة إلينا؛ لطفاً منه، فهي وإن كانت زوجة لهم ولكنّه حلال لنا وحرام عليهم، أو يقال: هو صحيح من وجه وفاسد من وجه آخر، ولو استبصر جرت عليه الأحكام الماضية، كما تجري علينا» [١].
وربما يظهر من كلام المحقّق النجفي أيضاً ذلك، حيث قال- بعد ذكر النصوص-: «إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على التوسعة لنا في أمرهم وأمر غيرهم من أهل الأديان الباطلة» [٢]؛ لمكان التعبير بالتوسعة الظاهر في الإباحة، إلّا أن يقال: هذا التعبير ناظر إلى علّة التشريع، وأنّ هذا الحكم منّةٌ من الشارع وتوسعة من قبله [٣].
قال السيّد الحكيم: «إنّ جواز الإلزام أو وجوبه لا يدلّ على صحّة الطلاق المذكور، وإنّما يدلّ على مشروعية الإلزام بما ألزم به نفسه- إلى أن قال-: فإنّ الأمر بالتزويج والاختلاع والإبانة والأخذ لا يدلّ على الصحّة، بل من الجائز تشريع تزويج زوجة المخالف، فتخرج عن الزوجية بذلك... ومن المعلوم أنّ ارتكاب ذلك في مقام الجمع بين الأدلّة أهون من البناء على صحّة الطلاق الفاقد للشرائط...» [٤].
وقال أيضاً: «إنّ الطلاق الواقع منهم ليس صحيحاً وإنّما اقتضى إلزامهم به بما أنّه مذهبهم...» [٥].
وكذلك قال السيّد البجنوردي، واستدلّ عليه بمثل ما في المستمسك، وأجاب عمّا قد يقال بحكومة روايات الإلزام على الأدلّة الأوّلية، بقوله: «إنّ الحكومة...
معناها صحّة هذا الطلاق، وهذا مخالف
[١] بحوث فقهية: ٢٧٨.
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ٨٩.
[٣] بحوث فقهية: ٢٧٧.
[٤] مستمسك العروة ١٤: ٥٢٥- ٥٢٦.
[٥] مستمسك العروة ١٤: ٥٢٩.