الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧١
فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه» [١].
وقد يناقش الاستدلال بهذه الرواية بأنّ مرجع القبول ليس الإلزام وإنّما عدم تحقّق القصد الجدّي من الشيعي لعلمه بعدم انعقاد هذا الطلاق، بخلاف غيره فإنّه حيث كان معتقداً به صحّ صدور النيّة الجادّة منه له، فجهة الحكم وملاكه مختلفان في هذه الرواية عمّا يطلب في قاعدة الإلزام.
١١- رواية عبد اللَّه بن سنان: سألته عن رجل طلّق امرأته لغير عدّة، ثمّ أمسك عنها حتى انقضت عدّتها، هل يصلح لي أن أتزوّجها؟ قال: «نعم، لا تترك المرأة بغير زوج» [٢].
حيث تحمل على طلاق المخالف، واحتمل بعضهم وجود خطأ في النقل أو النسخ فكانت «لغير سنّة» ثمّ صحّفت لغير عدّة، بقرينة الحديث القادم [٣].
١٢- خبر عبد الرحمن البصري، قلت له:
امرأة طلقت على غير السنّة، فقال عليه السلام:
«يتزوج هذه المرأة، لا تترك بغير زوج» [٤].
وحيث كان سند غير واحد من هذه الروايات ضعيفاً ذكر السيّد البجنوردي بأنّه لا ينبغي البحث عن سند الروايات المشتملة على جملة «ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم»؛ لكمال الوثوق بصدورها عنهم عليهم السلام، وتكرّرها في جملة من الموارد، بل لو ادّعى أحد القطع بصدورها عنهم عليهم السلام فليس مجازفاً فيما يدّعيه [٥].
وذكر بعضهم: أنّ ضعف بعض النصوص لا يضرّ؛ فإنّها متكاثرة متضافرة [٦].
وذكر ثالث: أنّه لا يبقى للفقيه بملاحظة الأخبار ريب ولا شكّ في صدور القاعدة عنهم عليهم السلام [٧].
[١] الوسائل ٢٢: ٧٢، ب ٣٠ من مقدمات الطلاق، ح ١. وإبراهيم بن محمّد الهمداني لم تثبت وثاقته. نهاية المرام ١: ٢٠٨. الحدائق ٢٥: ٢٤١. معجم رجال الحديث ١: ٢٧٠. فقه الصادق ٢٢: ٤٣٤.
[٢] الوسائل ٢٢: ٧٣، ب ٣٠ من مقدمات الطلاق، ح ٤. وقد عبّر عنه في مستمسك العروة (١٤: ٥٢٥) بالصحيح.
[٣] القواعد الفقهية (المكارم) ٢: ١٦٣.
[٤] الوسائل ٢٢: ٧٣، ب ٣٠ من مقدمات الطلاق، ح ٣. وعبّر عنه في مستمسك العروة (١٤: ٥٢٥) بالموثّق.
[٥] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ١٨١.
[٦] القواعد الفقهية (المكارم) ٢: ١٦٠.
[٧] القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٧٠.