الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٦
١١- إلحاق مراقد العلماء والأولياء بمراقد الأئمّة عليهم السلام في بعض الأحكام:
ألحق بعض الفقهاء قبور العلماء والأولياء بقبور الأئمّة عليهم السلام في بعض أحكامها، كجواز- بل رجحان- تعمير قبورهم وتجديد بنائها؛ تعظيماً لشعائر الإسلام، وتحصيلًا لكثير من المصالح الدينية [١].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: قبر)
الثاني- الإلحاق النسبي:
تحدّث الفقهاء عن الإلحاق في النسب في نقاط متعدّدة، نوجز أهمّها فيما يلي:
١- شرائط الإلحاق:
ذكر الفقهاء عدّة شروط لإلحاق الأولاد بالآباء نسباً [٢]، وهي:
أ- وجود رابط أو مجوّز شرعي للعلاقة بين الرجل والمرأة.
ب- الدخول أو ما في حكمه ممّا يستلزم إمكان حمل المرأة من الرجل ويوجب الإلحاق.
ج- مضيّ أقلّ مدّة الحمل، وهي ستّة أشهر هلالية أو عددية [٣]، أو ملفّقة [٤]) من حين الدخول، المعلوم من قوله سبحانه وتعالى: «وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً» [٥]، مع قوله سبحانه: «وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ» [٦].
د- عدم تجاوز أقصى مدّة الحمل، وهي تسعة أشهر على ما هو المعروف؛ لقول الإمام الباقر عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن سيابة: «أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر...» [٧].
وعليه فإذا لم تتحقّق شرائط الإلحاق كلّاً أو بعضاً فلا يلحق الولد بأبيه حينئذٍ [٨]، كما لو لم يحصل دخول أو غير ذلك.
[١] الروض ٢: ٨٥٠. المدارك ٢: ١٥٠. الحدائق ٤: ١٣٢.
[٢] المسالك ٨: ٣٧٣. كشف اللثام ٧: ٥٣٢- ٥٣٣. الحدائق ٢٥: ٣- ٦. جواهر الكلام ٣١: ٢٢٢- ٢٢٤.
[٣] الرياض ١٠: ٤٨٣.
[٤] جواهر الكلام ٣١: ٢٢٤.
[٥] الأحقاف: ١٥.
[٦] لقمان: ١٤.
[٧] الوسائل ٢١: ٣٨٠، ب ١٧، ح ٣.
[٨] القواعد ٣: ٩٨. كشف اللثام ٧: ٥٣٤.