الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٣
والكلّ.
وفصّل صاحب المعالم بين ما إذا كان مقدّر الكلّ أقل من منزوح غير المنصوص اكتفي به للجزء؛ لأنّ الاجتزاء به في الكلّ يقتضي الاجتزاء به في الجزء بطريقٍ أولى، وبين ما إذا كان مقدّر الكلّ أزيد من مقدّر غير المنصوص فالمتّجه عدم وجوب نزح الزائد؛ للمغايرة بينهما المقتضية لعدم تناول الحكم المعلّق بأحدهما للآخر [١].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: طهارة، نزح)
٤- إلحاق عصير الزبيب والتمر بالعصير العنبي:
اختلف الفقهاء في حكم عصير الزبيب والتمر إذا غلى، فقيل بإلحاقه بالعصير العنبي في أحكامه [٢]؛ عملًا بمفهوم رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال:
سألته عن الزبيب، هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه، ثمّ يؤخذ الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمّ يرفع فيشرب منه السنة؟ فقال عليه السلام: «لا بأس به» [٣].
وهناك من قال بأنّه لا يلحق بحكم العصير العنبي؛ لخروجه عن مسمّى العنب مع كون الأدلّة ظاهرة في العصير العنبي، ولأصالة الطهارة [٤].
ولرواية أبي بصير، قال: كان أبو عبد اللَّه عليه السلام يعجبه الزبيبة [٥].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: عصير)
٥- إلحاق خشبة الأقطع بالرِّجل والنعل في التطهير بالأرض:
ألحق بعض الفقهاء خشبة الأقطع بالرِّجل والنعل في التطهير بالمشي على الأرض [٦]، بمعنى أنّه إذا مشى عليها الأقطع فإنّ الأرض تطهّرها بزوال عين النجاسة بالمشي.
والمستند في ذلك ما ورد في بعض الأخبار في المقام من التعليل ب: «أنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً» [٧]، وكذلك القول بمساواتها للنعل أو القدم [٨].
واستشكل بعضهم في ذلك [٩]، واحتاط آخرون بالعدم [١٠]، واختار جماعة عدم إلحاق أسفل العصا وكعب الرمح [١١].
ولعلّ ذلك لعدم شمول الأدلّة لذلك إلّا على ضرب من القياس أو الظن غير المعتبر.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: أقطع)
[١] المعالم ١: ٢٧٧- ٢٧٨.
[٢] انظر: الدروس ٣: ١٦.
[٣] الوسائل ٢٥: ٢٩٥، ب ٨ من الأشربة المحرّمة، ح ٢.
[٤] جامع المقاصد ١: ١٦٢. المسالك ١٢: ٧٦. كفاية الأحكام ٢: ٦١٣. الحدائق ٥: ١٢٥.
[٥] الوسائل ٢٥: ٦٢، ب ٢٧ من الأطعمة المباحة، ح ١.
[٦] المسالك ١: ١٣٠. المدارك ٢: ٣٧٥. الذخيرة: ١٧٣. كشف الغطاء ٢: ٣٨٣. وانظر: جواهر الكلام ٦: ٣٠٧.
[٧] الوسائل ٣: ٤٥٨، ب ٣٢ من النجاسات، ح ٣.
[٨] انظر: جواهر الكلام ٦: ٣٠٧.
[٩] المنهاج (الخوئي) ١: ١٢٣، م ٤٧٩.
[١٠] الحدائق ٥: ٤٥٥.
[١١] المسالك ١: ١٣٠. المدارك ٢: ٣٧٥. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٨٣.