الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥١
شيء بشيء آخر في الحكم وترتيب ما لأحدهما من حكم على الآخر.
وقد يندرج الطرفان تحت عنوان واحد أحياناً عند من يقول بالإلحاق، وإنّما يعبّر عنه بالإلحاق لوضوح الدليل في أحد الطرفين وعدمه في الآخر، فمن يقول به كأنّه يلحق الثاني بالأوّل.
ونشير إلى بعض موارد الإلحاق الحكمي فيما يلي:
١- إلحاق الفقّاع بالخمر:
ألحق الفقهاء الفقّاع بالخمر في جميع أحكامه [١]، من قبيل وجوب غسل الإناء منه سبع مرّات [٢]، وحرمة الأكل على المائدة التي يشرب عليها الفقّاع [٣]، وعدم جواز الصلاة في الثوب الذي أصابه الفقّاع حتى يغسل، ووجوب تطهير البدن منه وإزالته عنه فيما لو أصابه [٤]، كما أنّ شاربه يحدّ كحدّ شارب الخمر [٥]؛ للروايات الدالّة على كونه خمراً، كما في رواية هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفقّاع، فقال: «لا تشربه؛ فإنّه خمر مجهول...» [٦].
والرواية ظاهرة في جعله منه حكماً وإنّما عبّر بالإلحاق لأنّهما حقيقتان مختلفتان عرفاً.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: فقّاع)
٢- إلحاق حال الاستنجاء بحال التخلّي في الاستقبال والاستدبار:
يحرم استقبال القبلة واستدبارها حال التخلّي [٧]، واحتمل شمول الحكم لحال الاستنجاء أيضاً [٨]؛ لرواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يريد أن يستنجي، كيف يقعد؟ قال: «كما يقعد للغائط...» [٩].
[١]
المبسوط ١: ٦٢. السرائر ١: ١٧٩. المسالك ١٢: ١٤٢.
[٢] جامع المقاصد ١: ١٩١. الحدائق ٥: ٤٩٧.
[٣] المسالك ١٢: ١٤٢.
[٤] المقنعة: ٧٣. النهاية: ٥١.
[٥] المسائل الرازية (رسائل الشريف المرتضى) ١: ٩٩. المهذّب ٢: ٥٣٦.
[٦] الوسائل ٣: ٤٦٩، ب ٣٨ من النجاسات، ح ٥.
[٧] المعتبر ١: ١٢٢.
[٨] الغنائم ١: ١٠٤. الحدائق ٢: ٤١. الطهارة (تراثالشيخ الأعظم) ١: ٤٣١.
[٩] الوسائل ١: ٣٦٠، ب ٣٧ من أحكام الخلوة، ح ٢.